مجتمع

إجراءات استعجالية لضمان استمرارية دراسة التلاميذ المتضررين من الفيضانات

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم اكس السبت 7 فبراير الجاري، عن مواصلتها لتنزيل إجراءات استثنائية تهدف إلى ضمان استمرارية دراسة التلاميذ المتضررين من الاضطرابات الجوية الأخيرة. هذه الفيضانات أدت إلى تعليق الدراسة في عدة مؤسسات تعليمية وانتقال أسر بكاملها إلى مدن أخرى مؤقتاً.

تنسق الوزارة جهودها مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديريات الإقليمية، والمؤسسات التعليمية. كما تشمل الشراكة السلطات المختصة وجمعيات أمهات وآباء التلاميذ ومكونات المجتمع المدني. الهدف هو تنفيذ تدابير تربوية وتنظيمية عاجلة لتأمين حق التلاميذ في التمدرس، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل منطقة وظروفها.

في هذا الإطار، وجهت الوزارة المؤسسات التعليمية القريبة من أماكن إقامة الأسر المتضررة لاستقبال هؤلاء التلاميذ. يتم إدماجهم بشكل مؤقت في الأقسام المناسبة لمستوياتهم الدراسية، وذلك حتى عودتهم إلى مدارسهم الأصلية. وتسهل هذه المؤسسات إجراءات التسجيل وتقدم لهم المواكبة التربوية والدعم النفسي الضروري. كما يمكن للتلاميذ الاستفادة من الداخليات وخدمات الإطعام إذا توفرت الشروط.

الأكاديميات والمديريات الإقليمية بدورها انخرطت في إعداد فضاءات دراسية متنقلة ضمن مراكز الإيواء المؤقتة. هذه الفضاءات مخصصة للتلاميذ وأطفال التعليم الأولي، وقد جرى تجهيزها بكافة المعدات اللوجستيكية والمعلوماتية المطلوبة. بالإضافة إلى ذلك، جرى تهيئة أقسام خاصة للتعليم عن بعد. يتم ذلك بالتنسيق مع أساتذة مؤهلين في برنامج “E-Qissmi” والمتطوعين المشاركين في هذه المبادرة.

لضمان استمرارية دراسة التلاميذ عن بعد، وفرت الوزارة موارد بيداغوجية رقمية. هذه الموارد تشمل دروساً مصورة على شكل كبسولات فيديو، منظمة بدقة وفق البرامج الدراسية الرسمية. يمكن الوصول إليها عبر المنصة الرقمية وتطبيق الهاتف المحمول “TelmidTICE”. ومن المهم أن يتمكن التلاميذ من الولوج المجاني لهذه المواد، دون استهلاك رصيد الإنترنت. هذه الخطوة تهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص وضمان استمرار التعلمات للجميع.

كما تم حشد الأطر التربوية والإدارية لمواكبة التلاميذ المتضررين، تربوياً ونفسياً. هذا الدعم يتم داخل مؤسساتهم الأصلية أو في مؤسسات الاستقبال. ويسهل هذا العمل تدخل جميع الشركاء والفاعلين التربويين المعنيين، لضمان اندماج سلس واستقرار نفسي للتلاميذ.

تُعزز الوزارة أيضاً قنوات التواصل المستمر مع أمهات وآباء وأولياء التلاميذ. يتم ذلك عبر رسائل نصية قصيرة ترسل من خلال منظومة “مسار” التعليمية. بالإضافة إلى ذلك، تم تفعيل دور الخلية المشتركة للدعم واليقظة، التي أُحدثت منذ بداية الموسم الدراسي. هذه الخلية تستجيب لاستفسارات الأسر وتعالج طلباتهم المرتبطة بضمان استمرارية دراسة التلاميذ أو استخدام المنصة الرقمية وتطبيق “TelmidTICE”، وذلك عبر أرقام هاتفية خضراء مخصصة لهذا الغرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى