محكمة أميركية تقضي بسجن معارض من جنوب السودان بتهمة محاولة تهريب أسلحة إلى بلاده
قضت محكمة أميركية بسجن معارض لاجئ من جنوب السودان لمدة ثلاث سنوات وعشرة أشهر، وذلك بعد إدانته بمحاولة تهريب أسلحة إلى بلده الأصلي. كان الهدف من هذه العملية، وفقًا للسلطات، تنفيذ “انقلاب” للإطاحة بالحكومة في جوبا. هذه القضية تبرز تعقيدات الأمن القومي وجهود مكافحة تهريب السلاح على الصعيد الدولي.
المعارض بيتر بيار أجاك، وهو ناشط حقوقي وخبير اقتصادي، يقيم في الولايات المتحدة منذ حوالي خمس سنوات. تم توقيف أجاك في مارس 2024 برفقة مواطنه أبراهام تشول كيتش، الذي يحمل الجنسية الأميركية. اعترف الرجلان بالذنب بموجب قوانين أميركية تتعلق بتصدير الأسلحة والمعدات العسكرية، حسبما أفادت وزارة العدل الأميركية في بيان رسمي.
أصدرت محكمة فدرالية بولاية أريزونا، الواقعة جنوب غرب الولايات المتحدة، حكمها بالسجن لمدة 46 شهرًا على بيتر بيار أجاك يوم الجمعة الموافق 06 فبراير 2026. جاء هذا الحكم بعد أن صدر في نهاية العام الماضي (2025) حكم بسجن أبراهام تشول كيتش لمدة 41 شهرًا في نفس القضية.
وفي تعليق على الحكم، صرح جون أيزنبرغ من قسم الأمن القومي بوزارة العدل، بأن أجاك “تآمر من إحدى ضواحي عاصمتنا لتصدير أسلحة أميركية إلى جنوب السودان، حيث خطط لتنفيذ انقلاب للاستيلاء على السلطة”. هذا التصريح يؤكد خطورة المخطط وأبعاده الجيوسياسية.
أوضحت وزارة العدل أن الرجلين أقرا بمحاولتهما بين فبراير 2023 وفبراير 2024، “شراء أسلحة بقيمة تقارب 4 ملايين دولار وتصديرها بشكل غير قانوني”. شملت هذه الأسلحة كميات ضخمة مثل أكثر من ألف بندقية آلية ورشاشة، و200 قاذفة آر بي جي، بالإضافة إلى 10 قاذفات صواريخ من طراز “ستينغر”. كانت جميع هذه الأسلحة موجهة لإطاحة النظام القائم في جنوب السودان.
تم القبض على المتهمين بعد عام كامل من التواصل مع أشخاص اعتقدوا أنهم موردون محتملون للأسلحة. لكن تبين لاحقًا أن هؤلاء الموردين كانوا في الواقع عناصر أمن فدراليين يعملون تحت غطاء، مما مكن السلطات من إحباط المخطط بشكل كامل






