اقتصاد

المغرب يحقق قفزة لافتة في تمويل الشركات الناشئة بـ 17 مليون دولار

افتتح قطاع الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) عام 2026 على وقع انتعاش لافت، عقب فترة تباطؤ شهدتها الأسواق في نهاية عام 2025، مدفوعًا بتجدد ثقة المستثمرين في المشاريع الواعدة.

وأظهرت بيانات شهر يناير أن الشركات الناشئة في المنطقة نجحت في جمع تمويلات بقيمة 563 مليون دولار عبر 42 صفقة، بزيادة قدرها 228% مقارنة بشهر ديسمبر، رغم أن هذا الرقم لا يزال أقل بنسبة 35% مقارنة بيناير 2025، ما يعكس تفاوت وتيرة التعافي بين الدول والقطاعات المختلفة.

وتصدرت الإمارات العربية المتحدة المشهد الاستثماري بـ 12 صفقة بلغت قيمتها 426 مليون دولار، أي ما يزيد عن ثلاثة أرباع إجمالي التمويل الإقليمي، فيما سجلت السعودية 18 صفقة بقيمة 56 مليون دولار.
وفي المقابل، تمكن المغرب من جمع 17 مليون دولار عبر صفقتين فقط، متجاوزًا قطر وعُمان والأردن وسوريا، وهو ما يعكس تقدمه الملحوظ في المشهد الإقليمي.

وتبرز هذه النتائج المغرب كوجهة واعدة للمستثمرين الباحثين عن فرص خارج المراكز التقليدية، مؤكدة اندماجه المتزايد في منظومة الشركات الناشئة الإقليمية.

ولا يزال قطاع التكنولوجيا المالية (Fintech) يهيمن على التمويل الإقليمي، مستحوذًا على 56% من إجمالي الاستثمارات، يليه قطاع العقارات الرقمية بنسبة 33.5%.

وتركزت الاستثمارات أساسًا في أسهم الشركات بقيمة 435 مليون دولار، إضافة إلى الديون التي بلغت 50 مليون دولار، بينما جمعت الشركات الناشئة في مرحلة البذرة نحو 32 مليون دولار عبر 12 صفقة، بمتوسط 2.5 مليون دولار للصفقة الواحدة.

في المقابل، لا يزال الاستثمار في المشاريع النسائية محدودًا، إذ لم تتجاوز التمويلات الموجهة للشركات التي تقودها نساء بالكامل 300 ألف دولار، بينما جمعت الفرق المختلطة بقيادة نسائية 2 مليون دولار، مقارنة بـ 560 مليون دولار للشركات التي يقودها الرجال.

وأظهرت البيانات أن 17 صفقة استهدفت المستهلكين مباشرة (B2C)، في حين ركزت 19 صفقة على الشركات (B2B)، واعتمدت 6 صفقات نموذجًا هجينًا (B2B2C)، ما يعكس تنوع استراتيجيات السوق بين دول المنطقة.

وتؤكد أرقام شهر يناير أن المغرب يواصل تعزيز مكانته في قطاع الشركات الناشئة بشمال إفريقيا، مع حضور متنامٍ على المستوى الإقليمي. ويُعد جمع 17 مليون دولار في مطلع عام 2026 مؤشرًا واضحًا على جاذبية البلاد للمستثمرين، وعلى إمكاناتها للانضمام إلى كبرى شبكات الابتكار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى