تستعد مدينة أكادير لاحتضان فعاليات الملتقى الدولي الأول المخصص للذكاء الاصطناعي في الفلاحة. ينظم هذا الحدث الهام مؤسسة ATLAS GENIX، يوم 14 فبراير 2026، في فندق سوفيتيل رويال باي، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الواحدة زوالاً. يرفع الملتقى شعار “الرقمنة والفلاحة: بين الابتكار الحقيقي ووهم الموضة المؤقتة”، ويأتي في وقت تشهد فيه الفلاحة تحولات سريعة بفعل التقدم التكنولوجي والرقمي. تهدف هذه التظاهرة إلى معالجة الرهانات الجديدة المتعلقة بتحسين الإنتاج وضمان استدامته، إضافة إلى تدبير الموارد الطبيعية بكفاءة، خاصة في ظل التحديات المناخية والاقتصادية المتزايدة.
يسعى هذا الملتقى العلمي إلى فتح نقاش عميق ومسؤول حول الدور الفعلي للرقمنة والذكاء الاصطناعي في الفلاحة. يهدف المنظمون إلى تحديد مدى قدرة هذه التقنيات على خلق قيمة مضافة حقيقية للمزارعين، بعيداً عن الاستخدامات السطحية للتكنولوجيا التي لا تلبي الاحتياجات الميدانية. يُشكل الملتقى فرصة لتبادل الخبرات والمعارف بين الفاعلين. وقد شهد القطاع الفلاحي بالمغرب تطورات ملحوظة تستدعي مواكبة الحلول التكنولوجية الحديثة.
يجمع الحدث نخبة من الفلاحين والخبراء والباحثين والمقاولين المبتكرين. سيتبادلون التجارب العملية ويسلطون الضوء على الفرص والتحديات المرتبطة بدمج الحلول الرقمية في الممارسات الفلاحية اليومية. هذا التبادل مهم بشكل خاص في سياق يطبعه تقلبات مناخية قوية وضغوط اقتصادية متصاعدة تؤثر على الأمن الغذائي. يناقش المشاركون محاور رئيسية، منها سبل التحول الرقمي لتحسين الإنتاج الزراعي، وتحديات تطبيق الرقمنة ميدانياً، بالإضافة إلى استعراض نماذج وتجارب ابتكارية ناجحة.
كما يركز الملتقى على دور التكنولوجيا الحديثة في تحقيق فلاحة مستدامة وفعالة. يهدف إلى بناء قطاع قادر على التكيف مع التغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي للمنطقة. تتطلب هذه الجهود تعاوناً وتنسيقاً، وهو ما يبرزه هذا الملتقى كخطوة مهمة نحو مستقبل زراعي أكثر مرونة وكفاءة. مواجهة التغيرات المناخية باتت أولوية قصوى لضمان استدامة الموارد.
في تصريح خاص، أكد السيد فؤاد تابث، المدير العام للدورة الأولى للملتقى، أن هذه التظاهرة ستشهد مشاركة قوية من كبرى الشركات والمقاولات الفلاحية على المستويين الوطني والدولي. أوضح أن الهدف الأساسي هو إبراز الطاقات والكفاءات المغربية في مجال التكنولوجيا الحديثة، وتعزيز دورها في مسار التحول الرقمي الذي يشهده القطاع الفلاحي.
أضاف السيد تابث أن الملتقى يسعى إلى تأطير النقاش حول الفلاحة الذكية برؤية واقعية وعملية. كما يشجع على تبني حلول رقمية مسؤولة وقابلة للتطبيق الميداني. يسهم هذا التوجه في دعم التنمية الفلاحية المستدامة وتعزيز صمود القطاع أمام التحولات المناخية والاقتصادية المتسارعة التي قد تؤثر على مستقبل الفلاحة بالمغرب.
من خلال تنظيم هذا الملتقى الدولي، تعبر مؤسسة ATLAS GENIX عن التزامها بالمساهمة في رسم رؤية متوازنة لمستقبل الفلاحة الذكية. هذه الرؤية تقوم على الابتكار الحقيقي وربط التكنولوجيا بالاحتياجات الفعلية للمجال الفلاحي، مما يخدم التنمية المستدامة ويعزز القدرة التنافسية للقطاع في المنطقة والعالم.







