دوليسياسةمجتمع

تراجع ملحوظ للهجرة غير النظامية نحو أوروبا خلال الأشهر الماضية

كشفت أحدث معطيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) عن تراجع عمليات العبور غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي بنسبة 40 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأوضحت الوكالة أن هذا الانخفاض يعود بالأساس إلى تعزيز التعاون مع الدول الشريكة واعتماد تدابير وقائية في بلدان الانطلاق الرئيسية، ما ساهم في تقليص أعداد القوارب المتجهة نحو السواحل الأوروبية.

وبحسب البيانات ذاتها، بلغ عدد الأشخاص الذين عبروا حدود الاتحاد الأوروبي بشكل غير نظامي نحو 39 ألف شخص خلال الفترة المذكورة. ورغم هذا التراجع، لا تزال الخسائر البشرية في البحر المتوسط مرتفعة، إذ أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن نحو 1300 مهاجر فقدوا حياتهم خلال محاولات العبور منذ بداية العام الجاري.

وسجل مسار غرب إفريقيا أكبر نسبة انخفاض، حيث تراجعت عمليات العبور بأكثر من 71 في المائة، في حين ارتفعت التدفقات عبر غرب البحر الأبيض المتوسط بنسبة 46 في المائة، نتيجة زيادة أعداد المهاجرين المغادرين من السواحل الجزائرية.

وظل طريقا وسط وشرق البحر الأبيض المتوسط الأكثر نشاطاً، إذ يستحوذ كل منهما على نحو ثلث إجمالي محاولات العبور غير النظامية نحو الاتحاد الأوروبي.

وفي السياق نفسه، حذرت فرونتكس من استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، وما قد يترتب عنها من تأثيرات على حركة الهجرة نحو أوروبا.

ويتزامن نشر هذه المعطيات مع بدء تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، الذي يهدف إلى توحيد إجراءات استقبال وتسجيل المهاجرين على الحدود الخارجية للاتحاد.

وأكد المدير التنفيذي لفرونتكس، هانز ليجتينز، أن جميع الوافدين إلى الحدود الخارجية لأوروبا سيخضعون لإجراءات موحدة تشمل الفحص والتسجيل والتحقق من الهوية، بغض النظر عن نقطة الوصول داخل الاتحاد الأوروبي.

زر الذهاب إلى الأعلى