الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بالتصدي لظاهرة التشغيل المنزلي للأطفال

في اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بوضع سياسات عمومية للقضاء على الظاهرة ومعالجة الاختلالات العميقة المؤدية لها، وتحمل المسؤولية في استفادة جميع الأطفال من حقهم في التعليم، مع معالجة ثغرات القانون المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين.
وقالت الجمعية في بلاغ لها، إن القانـون رقـم 12.19 يحدد شروط الشغل والتشغيل المتعلق بالعاملات والعمال المنزليين، الذي دخل حيز التنفيذ في 2 أكتوبر 2018، تشوبه عدة ثغرات، تشغيل الأطفال دون 18 سنة واحد منها، مع العلم أن منظمة العمل الدولية تعتبر أن العمل المنزلي خطيرا، إلى جانب القصور في آلية التفتيش التي لا يمكن أن تخضع لها المنازل.
وأضافت الجمعية أنه ورغم التزام الدولة المغربية بأن القانون سيكون لفترة انتقالية مدتها 5 سنوات، ابتداء من دخوله حيز التنفيذ، إلا أنها وبعد مرور الفترة المحددة لم تتخذ أي إجراءات او تدابير لحماية الأطفال والطفلات من الاستغلال الاقتصادي، وفق ما تنص عليه مقتضيات اتفاقية منظمة العمل الدولية 189 بشأن العمل اللائق للعاملين المنزليين.
وأكدت الجمعية على أن حقوق الطفل لا تتجزأ من حقوق الإنسان، وأن احترام المصلحة الفضلى للطفل ركيزة لابد منها لصون الكرامة الإنسانية، في ظل عدم التزام الدولة بالاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وافتقارها لسياسة تدمج بشكل عرضاني، وفي كافة المجالات، القضايا المتعلقة بحقوق الطفل.
وشدد البلاغ إلى ضرورة سن سياسات عمومية وفق استراتيجية واضحة، تكفل حقوق الأطفال، وتقوم على اقضاء على ظاهرة تشغيلهم وضمان حقهم في التحرر من العمل والاستغلال، ومعالجة الاختلالات العميقة المنتجة والمولدة للظاهرة، وذلك بالتصدي للهشاشة والفقر والعطالة والأمية، ومحو التفاوتات المجالية والاجتماعية الشاسعة.
وأشارت المجمعية كذلك، إلى ضرورة إلغاء مقتضيات المادة 6 من القانون رقم 19.12 بتحديد شروط الشغل والتشغيل المتعلقة بالعاملات والعمال المنزليين، التي تسمح تشغيل الأطفال، الذين لك يبلغوا 18 سنة، في المنازل، في تأكيد منها على إلزامية وضع مدونة لحقوق الطفل، والإسراع بمراجعة كافة القوانين المتعلقة بالطفولة، وملاءمتها مع الاتفاقيات الدولية.







