مجتمع

منع مسيرة احتجاجية بميدلت والمحتجون يلوحون بخطوات تصعيدية

أوقفت القوات العمومية، مساء الخميس، مسيرة احتجاجية على الأقدام نظمها عشرات المواطنين المنحدرين من عدد من الدواوير التابعة للجماعتين الترابيتين أكديم وأنمزيـم بإقليم ميدلت، كانت متجهة نحو مقر عمالة الإقليم للمطالبة بفك العزلة والاستجابة لمطالب تنموية واجتماعية.

وبحسب مصادر محلية، فقد تدخلت السلطات بمدينة تونفيت، التي شكلت نقطة تجمع للمشاركين، من أجل توقيف المسيرة التي انطلقت الأربعاء الماضي، قبل مواصلة سيرها في اتجاه مدينة ميدلت، حيث كان المحتجون يعتزمون تنظيم وقفة أمام مقر العمالة احتجاجاً على ما يعتبرونه استمرار مظاهر التهميش والعزلة التي تعاني منها دواويرهم.

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد سلسلة من الوقفات والأشكال الاحتجاجية التي خاضها سكان الجماعتين خلال الأشهر الماضية، للمطالبة بالإسراع في إنجاز المقطع الطرقي الرابط بين دواويرهم والمراكز المجاورة، وتحسين وضعية البنية التحتية الطرقية التي يرون أنها تفاقم معاناتهم اليومية.

وأكد المحتجون تشبثهم بمواصلة الاحتجاج، ملوحين بأشكال تصعيدية جديدة في حال استمرار، وفق تعبيرهم، غياب تفاعل المسؤولين المنتخبين والسلطات الترابية مع مطالبهم، التي يعتبرونها مطالب تنموية مشروعة.

ويطالب السكان بتقوية الشبكة الطرقية، وفك العزلة عن المناطق الجبلية، وتسريع إنجاز مشاريع تهيئة الطرق والمسالك، إلى جانب توفير البنيات التحتية والخدمات الأساسية الكفيلة بتحسين ظروف العيش.

وفي السياق ذاته، سبق لفعاليات حقوقية بإقليم ميدلت أن أكدت أن الدواوير المعنية تقع في مناطق جبلية وعرة، وتعاني من عزلة متواصلة بسبب تردي حالة المسالك والطرق، الأمر الذي يعيق تنقل السكان ويحد من ولوجهم إلى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والإدارة.

وأضافت المصادر ذاتها أن ضعف البنية الطرقية يشكل أحد أبرز التحديات اليومية التي تواجه الساكنة، إذ تتحول المسالك خلال فترات من السنة، خاصة مع التساقطات، إلى عائق يحول دون التنقل، بما يعمق الإحساس بالإقصاء ويكرس هشاشة المناطق الجبلية.

عن : تيل كيل عربي

زر الذهاب إلى الأعلى