مجتمع

طلبة جامعات شمال قبرص يصعدون احتجاجاتهم أمام وزارة التعليم العالي

صعّد الطلبة المغاربة وأولياء أمورهم المتضررون من أزمة معادلة شهادات جامعات شمال قبرص خطواتهم الاحتجاجية، بإطلاق اعتصام مفتوح أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، للمطالبة بإيجاد حل عاجل للملف الذي يقولون إنه أثر على مستقبل آلاف الطلبة والخريجين.

وانطلق الاعتصام مطلع الأسبوع الجاري، ويستمر من الإثنين إلى الجمعة 24 يوليوز 2026، من الساعة العاشرة صباحاً إلى المساء، بعدما اعتبر المحتجون أن الوقفات الاحتجاجية السابقة لم تحقق أي نتائج، في ظل غياب تواصل رسمي مع الجهات المعنية.

وأكد المحتجون أن الاعتصام يمثل مرحلة جديدة من التصعيد، بعد استنفاد مختلف الأشكال الاحتجاجية السابقة، مشيرين إلى أن الملف ما زال يراوح مكانه دون فتح حوار رسمي أو تقديم توضيحات بشأن مستقبل معادلة شهادات جامعات شمال قبرص.

كما أوضحوا أن الاحتجاجات لم تعد تقتصر على أولياء الأمور والخريجين، بل انضم إليها أيضاً طلبة عادوا من شمال قبرص للمشاركة في المطالبة بالاعتراف بشهاداتهم وإنهاء حالة الغموض التي تحيط بالملف.

ويطالب المعتصمون وزارة التعليم العالي بإصدار توضيح رسمي يحدد أسباب تجميد معادلة الشهادات، مؤكدين أن المراسيم المنشورة في الجريدة الرسمية ما تزال تنص على إمكانية معادلة هذه الشهادات، وأنه لم يصدر أي قرار رسمي يلغي تلك المقتضيات أو يعدلها.

ويرفض المحتجون تطبيق أي قرارات جديدة بأثر رجعي، معتبرين أن أي تغيير في شروط الاعتراف بالشهادات ينبغي أن يشمل الطلبة الجدد فقط، دون المساس بحقوق الطلبة الذين التحقوا بهذه الجامعات في ظل الإطار القانوني المعمول به آنذاك.

وحذر المحتجون من استمرار الغموض مع اقتراب الموسم الجامعي الجديد، مشيرين إلى أن عدداً من الطلبة يستعدون للتسجيل في جامعات شمال قبرص خلال شهر شتنبر المقبل، في غياب أي إعلان رسمي يوضح وضعية هذه المؤسسات أو مستقبل شهاداتها، وهو ما قد يؤدي إلى تكرار الأزمة مع أفواج جديدة.

كما شددوا على أن مسؤولية الوزارة لا تقتصر على معالجة أوضاع الطلبة والخريجين الحاليين، بل تشمل أيضاً توضيح الإطار القانوني للراغبين في متابعة دراستهم بهذه الجامعات مستقبلاً، حتى يتمكنوا من اتخاذ قراراتهم بناءً على معطيات واضحة.

وأكد المعتصمون أنهم لم يتلقوا، إلى حدود الآن، أي دعوة للحوار أو تواصلاً رسمياً من وزارة التعليم العالي أو أي جهة حكومية، رغم استمرار الاعتصام أمام مقر الوزارة.

وأشار المحتجون إلى أنهم سبق أن وجهوا مراسلة إلى الديوان الملكي يلتمسون فيها التدخل لإيجاد حل للأزمة، مؤكدين أنهم تلقوا، وفق معطيات غير رسمية، إشارات تفيد بإحالة الملف على وزارة التعليم العالي ودعوتها إلى البحث عن مخرج، دون صدور أي توضيح رسمي بشأن مآل هذه الخطوة.

ويؤكد المعتصمون استمرار احتجاجهم إلى حين صدور قرار رسمي يحسم ملف معادلة شهادات جامعات شمال قبرص، ويضمن حماية الحقوق القانونية للطلبة والخريجين الذين التحقوا بهذه الجامعات وفق القوانين المعمول بها آنذاك.

زر الذهاب إلى الأعلى