ساكنة المدينة القديمة بالدار البيضاء تواصل احتجاجها على الإقصاء من التعويضات
واصل متضررو مشروع المحج الملكي بالمدينة القديمة في الدار البيضاء، الخميس 23 يوليوز 2026، احتجاجهم أمام مقر مقاطعة سيدي بليوط، للمطالبة بتمكينهم من التعويضات والبدائل السكنية بعد هدم منازلهم، مؤكدين أنهم تعرضوا للإقصاء رغم الوعود التي تلقوها قبل انطلاق الأشغال.
وجاءت هذه الوقفة بعد عمليات الهدم التي شملت عدداً من المساكن في إطار تنفيذ مشروع المحج الملكي، حيث أكد المحتجون أن السلطات كانت قد وعدتهم بالاستفادة من تعويضات مالية أو إعادة إسكان تحفظ كرامتهم وتجنبهم التشرد.
وقال عدد من المتضررين إنهم وجدوا أنفسهم دون مأوى بعد هدم منازلهم، مشيرين إلى أن مطالبهم بإيجاد حلول عاجلة لم تلقَ الاستجابة المطلوبة، بينما بررت الجهات المعنية، بحسب تصريحاتهم، عدم صرف التعويضات بعدم ظهور أسمائهم في النظام الإلكتروني.
واعتبر المحتجون أن هذا التبرير غير مقبول، مؤكدين أنهم عاشوا لعقود داخل المدينة القديمة، وأن إقصاءهم من لوائح المستفيدين لا يعكس وضعهم الحقيقي.
كما عبّرت إحدى السيدات المشاركات في الاحتجاج عن استغرابها من استبعادها من الاستفادة، موضحة أنها تقيم في المدينة القديمة منذ أكثر من ستة عقود، وأن أسرتها مرتبطة بالمنطقة منذ سنوات طويلة، متسائلة عن المعايير التي تم اعتمادها في تحديد المستفيدين.
واتهم متضررون آخرون الجهات المكلفة بإحصاء الملفات بارتكاب أخطاء أدت إلى إسقاط أسمائهم من اللوائح، معتبرين أن المشكلة تعود إلى اختلالات إدارية وليس إلى المعنيين بالأمر.
وطالب متضررو مشروع المحج الملكي السلطات المختصة بالتدخل العاجل لإعادة دراسة ملفاتهم، وفتح تحقيق في ظروف إعداد لوائح المستفيدين، مع تنفيذ الوعود السابقة المتعلقة بالتعويض أو إعادة الإسكان، بما يضمن توفير سكن لائق للعائلات المتضررة.
وكانت السلطات قد باشرت، يوم 20 أبريل الماضي، عمليات هدم واسعة في زنقة “موحا أو سعيد” ضمن مشروع المحج الملكي، الذي يهدف إلى إعادة تهيئة أجزاء من المدينة وتعزيز بنيتها الحضرية.
وفي وقت سابق، أكدت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، أن مشروع المحج الملكي يمثل أحد أكبر المشاريع المهيكلة بالمدينة، ويهدف إلى تحويل الدار البيضاء إلى مدينة متروبولية قادرة على منافسة كبريات المدن العالمية.
وأوضحت أن المشروع يمتد على مساحة 50 هكتاراً، بغلاف مالي يناهز ملياري درهم، ويشمل إنجاز أكبر متنزه في إفريقيا، إضافة إلى تطوير حي النسيم عبر إنشاء محطات للقطار الجهوي والقطار فائق السرعة، وبناء وحدات سكنية جديدة، مع إعادة إسكان جزء من سكان المنطقة داخل الحي الحسني.







