اعترضت السلطات الإسبانية، خلال ساعات قليلة، 47 مهاجراً أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة المحتلة انطلاقاً من السواحل المغربية، في وقت تشهد فيه المدينة ضغطاً متزايداً نتيجة ارتفاع وتيرة الهجرة غير النظامية. ووفقاً لصحيفة “إلباييس”، أنقذت سفن الحرس المدني الإسباني 39 مهاجراً، بينما تولت سفينة “إل إس هيباتيا” التابعة للصليب الأحمر الإسباني إنقاذ ثمانية آخرين، بعد أن تجاوزت أعداد الوافدين قدرات الوحدات البحرية المكلفة بالمراقبة والإنقاذ.
وتزامنت هذه التدخلات مع عمليات إنقاذ واعتراض أخرى شملت أكثر من 110 مهاجرين خلال يوم واحد، ما تسبب في استنزاف الموارد البحرية والأمنية العاملة على الحدود بين المغرب وسبتة.
وأكد رئيس مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، أن مراكز الاستقبال تضم حالياً أكثر من ألفي مهاجر بالغ، واصفاً الوضع بأنه “انهيار في مجال الهجرة”، وداعياً الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة للتعامل مع الأزمة.
وأشارت الصحيفة إلى أن مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI)، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 512 سريراً، وصل إلى أقصى طاقته، فيما ينتظر أكثر من 400 شخص الالتحاق به، ما أدى إلى تحول الطرق المؤدية إليه إلى أماكن انتظار مؤقتة تضم مهاجرين، غالبيتهم من المغرب والجزائر.
وخلال الساعات الأولى من صباح الأربعاء، تمكن أكثر من 60 مهاجراً من دخول المركز، بينما ظل آخرون في محيطه بانتظار توفر أماكن، بعد وصولهم عبر المسار البحري المحاذي لمنطقة تراخال.
واقترح فيفاس إنشاء قيادة موحدة لتنسيق مختلف الجهات المتدخلة في تدبير ملف الهجرة، معتبراً أن الحاجة الملحة تتمثل في تحسين آليات التنسيق أكثر من الجدل حول الإطار القانوني المنظم لها.
وأرجع بعض المتابعين الارتفاع الأخير في أعداد الوافدين إلى قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في 8 يوليوز 2026، الذي قيد تطبيق الإعادة الفورية للمهاجرين وحصرها في حالات اجتياز الحواجز الحدودية، دون من يصلون سباحة. في المقابل، يرى مختصون في قضايا الهجرة أن هذه الزيادات تتكرر خلال فصل الصيف، ويطالبون بإرساء منظومة استقبال دائمة تتلاءم مع الواقع المتواصل للمدينة، بدل الاكتفاء بتدبير الأزمات عند وقوعها.






