مجتمع

تنسيقية الموظفين تطالب بإدراج “التوقيت الميسر” في الحوار الاجتماعي

طالبت التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء الذين فُرض عليهم التوقيت الميسر بمراعاة الأوضاع الاجتماعية للموظفين والأجراء، داعية النقابات المركزية إلى إدراج ملف الرسوم المفروضة على الدراسة ضمن نظام التوقيت الميسر في جولات الحوار الاجتماعي المقبلة.

وجاء هذا التحرك بالتزامن مع إعلان التنسيقية عن تنظيم وقفة احتجاجية رفضاً لفرض رسوم على الموظفين والأجراء الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، إلى جانب توجيه مراسلات إلى النقابات المركزية والهيئات الحقوقية لحشد الدعم لهذا الملف.

وأكدت التنسيقية، في مراسلتها، أن عدداً من الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الإدارية، من بينها المحكمة الإدارية بوجدة، ألغت قرارات لمجالس جامعات تتعلق بفرض هذه الرسوم، معتبرة أن إقرار الأعباء المالية من اختصاص السلطة التشريعية، وليس المجالس الجامعية.

واعتبرت الهيئة أن فرض رسوم على الموظفين يتعارض مع المقتضيات الدستورية التي تكفل الحق في التعليم والبحث العلمي، مشيرة إلى أن الموظف يؤدي الضرائب أصلاً، وهو ما يجعل إلزامه برسوم إضافية يشكل، وفق تعبيرها، “ازدواجاً مالياً”.

وأضافت التنسيقية أن الكلفة الإجمالية التي يتحملها الموظف الباحث خلال سلك الدكتوراه قد تصل إلى 80 ألف درهم كرسوم، فضلاً عن مصاريف البحث العلمي والمشاركة في المؤتمرات والتنقل، وهو ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً يدفع العديد من الباحثين إلى الانسحاب أو اللجوء إلى الاستدانة.

ودعت التنسيقية إلى تشكيل لجنة قانونية مشتركة للطعن في قرارات فرض الرسوم أمام القضاء الإداري، وإطلاق مبادرات ترافعية وحقوقية للتعريف بالقضية، مع إدراجها ضمن أولويات الحوار الاجتماعي.

من جانبه، اعتبر زكرياء مزواري، عضو التنسيقية، أن فرض رسوم تصل إلى 80 ألف درهم على طلبة الدكتوراه “يتعارض مع مبدأ مجانية التعليم المنصوص عليه دستورياً”، مؤكداً أن الباحثين يتحملون أصلاً تكاليف إضافية مرتبطة بإنجاز أبحاثهم ونشرها والمشاركة في التظاهرات العلمية.

وأوضح أن التنسيقية تميز بين أسلاك الدراسة، إذ ترى إمكانية اعتماد رسوم رمزية في سلك الماستر إذا كانت الدراسة تستوجب الحضور الإجباري، على ألا تتجاوز ما بين ألفين وأربعة آلاف درهم سنوياً، بينما تتمسك بمجانية سلكي الإجازة والدكتوراه، باعتبار الأول مرحلة تعليمية أساسية، والثاني يندرج ضمن البحث العلمي الذي تستفيد منه الدولة.

وأكد مزواري أن التنسيقية إطار مدني مستقل، مفتوح أمام مختلف الفاعلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين، مشيراً إلى أن الاحتجاجات المرتقبة تهدف إلى المطالبة بمراجعة نظام الرسوم وضمان حق الموظفين والأجراء في متابعة دراستهم دون أعباء مالية إضافية.

 
 
زر الذهاب إلى الأعلى