سياسةمجتمع

الداخلية تحصّن تسليم محاضر الانتخابات بتعليمات موجهة إلى جميع الجهات

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، عاد موضوع محاضر التصويت إلى واجهة النقاش الانتخابي.

وأثارت أصوات سياسية خلال الحملة الانتخابية مسألة تسليم المحاضر إلى ممثلي لوائح الترشيح. وطالبت هذه الأصوات بضمان حصول ممثلي اللوائح على نسخ المحاضر بعد انتهاء التصويت والفرز.

وفي المقابل، تكشف دورية حديثة لوزير الداخلية أن الوزارة اتخذت بالفعل إجراءات لضمان هذا الحق. ووجهت تعليمات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات بشأن تسليم المحاضر والالتزام بالمقتضيات القانونية.

وتحمل الدورية تاريخ 18 شتنبر 2026. وأصدرتها المديرية العامة للشؤون الداخلية، تحت عنوان يتعلق بتسليم نسخ محاضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح والاطلاع عليها.

وذكّرت الدورية بمقتضيات القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب. ويمنح هذا القانون ممثلي لوائح الترشيح حق مراقبة عمليات التصويت وفرز الأصوات وإحصائها بشكل مستمر.

كما يحق لممثلي اللوائح طلب تضمين محاضر مكاتب التصويت الملاحظات التي يبدونها بشأن سير هذه العمليات.

ويتيح القانون ذاته لممثلي اللوائح حضور أشغال المكاتب المركزية ولجان الإحصاء التابعة للعمالات والأقاليم وعمالات المقاطعات. كما يمكنهم حضور أشغال لجان الإحصاء الجهوية والحصول على نسخ من محاضرها.

وشددت وزارة الداخلية على حق ممثلي لوائح الترشيح في الحصول على نسخ من محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ومختلف لجان الإحصاء.

وأكدت الدورية أن نسخ هذه المحاضر تتمتع بالحجية نفسها التي تتمتع بها نظائرها الأصلية.

وطالبت الوزارة رؤساء مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء بإعداد نسخ مطابقة للأصل. ويجب إنجاز هذه النسخ مباشرة بعد تحرير النظائر الأصلية للمحاضر الانتخابية.

وتُعد النسخ بعدد ممثلي لوائح الترشيح الحاضرين. كما يجب ترقيم كل نسخة وتوقيعها من طرف رؤساء وأعضاء المكاتب أو اللجان قبل تسليمها.

وتشمل هذه العملية مختلف مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء. كما دعت الوزارة إلى استعمال الوسائل المتوفرة لإنجاز النسخ وتسليمها في الوقت المحدد.

وتكتسي هذه التعليمات أهمية إضافية بسبب وجود عقوبات قانونية عند الامتناع عن تسليم محاضر التصويت.

وأوضحت الدورية أن القانون التنظيمي رقم 27.11 يجرم الامتناع عن تسليم نسخ المحاضر إلى ممثلي لوائح الترشيح.

وتنص المادة 57 على معاقبة رئيس مكتب التصويت الذي يمتنع عن تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية إلى ممثل لائحة ترشيح كان حاضرا أثناء إعداد النسخ وتسليمها.

وتتراوح العقوبة بين ستة أشهر وسنة من الحبس. كما تشمل غرامة مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم.

وبذلك، تضمن المقتضيات القانونية حق ممثلي اللوائح في الحصول على محاضر التصويت. كما تضع عقوبات في حال الامتناع عن تسليمها وفق الشروط التي يحددها القانون.

ولا ينتهي حق الاطلاع على المحاضر بانتهاء يوم الاقتراع. فقد ذكّرت الدورية أيضا بمقتضيات المادة 86 من القانون التنظيمي.

وتتيح هذه المادة لكل مترشحة أو مترشح معني الاطلاع على محاضر مكاتب التصويت والمكاتب المركزية ولجان الإحصاء.

ويتم الاطلاع على هذه الوثائق لدى المصالح الإدارية المختصة، بما فيها السلطة الإدارية المحلية والعمالة أو الإقليم أو عمالة المقاطعات أو ولاية الجهة.

ويستمر هذا الحق لمدة ثمانية أيام كاملة، خلال أوقات العمل الرسمية، ابتداء من تاريخ وضع المحاضر.

كما يحق لكل مترشحة أو مترشح طُعن في انتخابه الاطلاع على هذه المحاضر والحصول على نسخة منها. ويبدأ احتساب الأجل من تاريخ توصله بعريضة الطعن.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق الاستعداد للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026. وتهدف إلى تنظيم عملية تسليم محاضر التصويت وضمان حقوق ممثلي اللوائح والمترشحين وفق المقتضيات القانونية.

زر الذهاب إلى الأعلى