صحة و جمالمجتمع

المغرب يعود لتوقيت غرينتش: نصائح خبراء للتأقلم وتجنب اضطرابات النوم

أكد أطباء وباحثون في نظم الصحة أن العودة إلى توقيت غرينتش في المغرب لا تتطلب إجراءات طبية خاصة بالنسبة إلى أغلب الأشخاص الأصحاء. ويأتي ذلك مع عودة المملكة إلى توقيت غرينتش بشكل دائم.

وأوضح المختصون أن تغيير الساعة بمقدار 60 دقيقة لا يشكل عادة مشكلة صحية كبيرة. لكن بعض الأشخاص قد يحتاجون إلى وقت أطول للتكيف مع التغيير.

وينصح الأشخاص الأكثر حساسية بتعديل مواعيد النوم والاستيقاظ بشكل تدريجي. ويمكن البدء بهذه الخطوة قبل يومين أو ثلاثة من اعتماد التوقيت الجديد.

وقال الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، إن العودة إلى غرينتش تمثل فرصة لإعادة تنظيم العلاقة مع النوم. كما يمكن أن تساعد على مراجعة طريقة تنظيم اليوم والأنشطة اليومية.

وأوضح حمضي أن جسم الإنسان لا يعتمد فقط على الساعة الموجودة في الهاتف أو اليد. بل يمتلك ساعة بيولوجية داخلية تنظم النوم واليقظة وإفراز الهرمونات.

وتؤثر الساعة البيولوجية أيضاً في درجة حرارة الجسم والشهية والتركيز والمزاج. وتساعد هذه الساعة الجسم على التكيف مع دورة الليل والنهار.

وأشار الباحث إلى أن الدراسات المخبرية قدرت متوسط الدورة الطبيعية للساعة البيولوجية بنحو 24 ساعة و11 دقيقة. ولذلك يحتاج الجسم إلى المزامنة اليومية مع المحيط الخارجي.

ويلعب الضوء الطبيعي دوراً أساسياً في هذه العملية. ويكتسي ضوء الصباح أهمية خاصة في ضبط الساعة البيولوجية وتنظيم النوم.

ويرى حمضي أن الجسم سيتعامل بشكل مباشر مع تغيير مدته ساعة واحدة. ولا يتوقع أن يكون التأقلم الحاد مختلفاً بشكل كبير بسبب اعتماد توقيت GMT+1 خلال السنوات الماضية.

كما ذكّر بأن المغرب كان يعود إلى توقيت غرينتش خلال شهر رمضان. وبالتالي، سبق للجسم أن عاش تجربة تغيير الساعة بشكل دوري.

لكن الفرق هذه المرة يتمثل في طبيعة التغيير. فالعودة الحالية إلى غرينتش تأتي كتوقيت قانوني دائم، وليست كتغيير موسمي مؤقت.

ويرتبط هذا التغيير بثلاثة أنواع من التوقيت. ويتعلق الأمر بالساعة القانونية والساعة الاجتماعية المرتبطة بالعمل والدراسة، إضافة إلى الساعة الشمسية المرتبطة بالضوء والظلام.

وحذر حمضي من ربط العودة إلى غرينتش بتراجع مؤكد في نسب الإصابة بأمراض معينة. وأوضح أن المعطيات المتوفرة لا تسمح بتقديم أرقام دقيقة حول هذا الموضوع في المغرب.

وبالنسبة إلى غالبية الأشخاص الأصحاء، لا يرى حمضي حاجة إلى إجراءات طبية خاصة. لكنه ينصح الأشخاص الذين يتأثرون بتغيير مواعيد النوم بالاستعداد بشكل تدريجي.

ويمكن لهؤلاء تأخير موعد النوم والاستيقاظ بين 15 و20 دقيقة يومياً قبل التغيير. كما يمكن تعديل أوقات الوجبات والأنشطة اليومية تدريجياً.

وينصح المختصون أيضاً بالحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ. كما يفضل التعرض للضوء الطبيعي في الصباح وتجنب الإضاءة القوية والشاشات في وقت متأخر من الليل.

ويحذر الأطباء من محاولة تعويض اضطراب النوم بالسهر. ويؤكدون أهمية الحصول على مدة نوم كافية خلال فترة التكيف مع توقيت غرينتش في المغرب.

وعلى المدى الطويل، قد يساعد وصول الضوء الطبيعي في وقت أبكر وفق الساعة القانونية الأشخاص الذين يبدأون الدراسة أو العمل في الصباح الباكر.

من جانبه، اعتبر الطبيب العام لحنش شراف أن العودة إلى توقيت غرينتش تمثل خياراً مناسباً من الناحية الصحية. وأشار إلى أن عدداً من المواطنين كانوا يشعرون بالارتياح خلال فترة التخلي عن الساعة الإضافية في رمضان.

ودعا شراف إلى تكييف العادات اليومية مع التوقيت الجديد بشكل تدريجي. كما نصح بتبكير مواعيد الوجبات، حسب ظروف العمل والدراسة.

وشدد بشكل خاص على أهمية تناول وجبة العشاء في وقت مبكر. ويساعد ذلك على النوم في توقيت مناسب والحفاظ على نمط نوم منتظم.

وأكد الطبيب عدم وجود شروط صحية خاصة لمواكبة العودة إلى غرينتش. ويرى أن تنظيم النوم والوجبات والحفاظ على نمط حياة منتظم يبقى من أهم العوامل خلال مرحلة التغيير.

زر الذهاب إلى الأعلى