دوليسياسةمجتمع

إيران تحاصر البحارة في مضيق هرمز .. خصاص الغذاء ومطالب بالإجلاء

تعيش فئة بحارة عالقون في الخليج وضعًا إنسانيًا صعبًا، في ظل تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، حيث تتزايد نداءات الاستغاثة من أطقم السفن التي تطالب بالعودة إلى بلدانها أو الحصول على الغذاء والتعويضات.

وتوصل الاتحاد الدولي لعمال النقل بأكثر من ألف رسالة من بحّارة منذ أواخر فبراير، معظمها يعكس حالة خوف وقلق شديدين بسبب الأوضاع الأمنية الخطيرة في المنطقة، خاصة بمضيق هرمز.

وفي إحدى الرسائل، عبّر أحد البحّارة عن وضع حرج تعيشه سفينته، بسبب نقص حاد في الغذاء والماء، إضافة إلى تدهور الحالة الصحية لأحد أفراد الطاقم، مطالبًا بتدخل عاجل لإنقاذهم.

ويؤكد المسؤولون أن بحارة عالقون في الخليج يواجهون ظروفًا استثنائية، حيث أفاد محمد الراشدي أن العديد منهم يتصلون في ساعات متأخرة من الليل وهم في حالة هلع، بعد تعرض سفنهم لقصف قريب.

كما كشفت المعطيات أن بعض البحّارة أرسلوا مقاطع فيديو توثق القصف بجوار سفنهم، وطلبوا المساعدة لمغادرة المنطقة، في ظل تصنيفها كـ”منطقة حرب”.

وبحسب المنظمة البحرية الدولية، يوجد حوالي 20 ألف بحّار عالقين في الخليج، فيما لقي ثمانية أشخاص على الأقل مصرعهم منذ بداية التصعيد العسكري.

ويفترض أن يمنح تصنيف المنطقة كـ”منطقة حرب” حقوقًا إضافية للبحّارة، مثل إعادتهم إلى بلدانهم على نفقة الشركات، ومضاعفة أجورهم، خاصة بالنسبة للسفن المرتبطة باتفاقيات عمل مع الاتحاد.

لكن الواقع مختلف، إذ يواجه العديد من البحّارة صعوبات كبيرة في مغادرة السفن، خصوصًا أولئك الذين يعملون لدى شركات لا تحترم هذه الاتفاقيات.

وفي شهادات مؤثرة، أكد بعضهم أن الشركات ترفض طلبات المغادرة، وتُجبرهم على مواصلة العمل رغم المخاطر، دون توفير بدائل آمنة.

من جانبها، سجلت شبكة رعاية ومساعدة البحارة الدولية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الاتصالات، حيث ارتفعت الطلبات بنسبة تصل إلى 20% منذ اندلاع الحرب، أغلبها يتعلق بصعوبات العودة إلى الوطن.

كما يشتكي عدد كبير من البحّارة من ضعف الأجور، حيث يتقاضى بعضهم مبالغ زهيدة لا تتناسب مع المخاطر، مع غياب أي ضمانات في عقود العمل تغطي ظروف الحرب.

ويؤكد مختصون أن بحارة عالقون في الخليج يمثلون فئة هشة، خاصة في ظل غياب حماية قانونية كافية، ما يجعلهم عرضة للاستغلال في ظروف خطيرة.

وتتواصل الجهود الدولية للضغط على الشركات والدول المعنية من أجل إيجاد حلول عاجلة، بينما يظل آلاف البحّارة ينتظرون بصيص أمل للخروج من هذه الأزمة.

زر الذهاب إلى الأعلى