مجتمع

بركة يؤكد: المغرب يتبنى «الخيار الاستراتيجي» لضمان الأمن المائي

أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المغرب يواجه منذ سبع سنوات تحديات مائية متزايدة بسبب توالي فترات الجفاف وتراجع الموارد المائية التقليدية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب الناتج عن النمو الديمغرافي والاقتصادي والتغيرات المناخية، مشددا على أن الأمن المائي أصبح قضية استراتيجية ترتبط بالأمن الغذائي والتنمية المستدامة.

وأوضح الوزير، خلال جلسة عمومية لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، أن الحكومة اعتمدت، بتوجيهات ملكية، سياسة جديدة تقوم على تنويع مصادر المياه وتسريع اللجوء إلى الموارد غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وتجميع مياه الأمطار.

وأشار بركة إلى أن تحلية مياه البحر لم تعد مجرد حل ظرفي لمواجهة الخصاص، بل أصبحت خيارا استراتيجيا دائماً، مبرزا أن القدرة الإنتاجية لمحطات التحلية انتقلت من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى أكثر من 410 ملايين متر مكعب خلال سنة 2026.

وأضاف أن المغرب يطمح إلى بلوغ إنتاج يصل إلى مليار و700 مليون متر مكعب من المياه المحلاة بحلول سنة 2030، بما يسمح بتغطية نحو 60 في المائة من حاجيات الماء الصالح للشرب، إضافة إلى سقي حوالي 100 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية.

وأكد الوزير أن اعتماد الطاقات المتجددة في تشغيل محطات التحلية ساهم في خفض تكلفة إنتاج المياه المحلاة إلى نحو 4.90 دراهم للمتر المكعب، معتبرا أن ذلك يعزز الجدوى الاقتصادية لهذا التوجه.

كما استعرض عددا من المشاريع الكبرى في هذا المجال، من بينها محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء، المرتقب دخولها الخدمة تدريجيا ابتداء من السنة المقبلة، إضافة إلى مشاريع أخرى بكل من الداخلة وطنجة وكلميم وطانطان واشتوكة آيت باها وطاطا.

وأشار أيضا إلى مخطط تكميلي بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، يهدف إلى تأمين التزود بالماء لفائدة عدد من المدن والمراكز القروية، وتلبية حاجيات القطاع الصناعي والفلاحي.

وختم بركة بالتأكيد على أن مواجهة التحديات المائية تتطلب مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المائية، وتسريع الانتقال نحو نموذج يعتمد على الاستدامة والابتكار والشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان الأمن المائي للأجيال المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى