اقتصادسياسة

لقجع: الاقتصاد المغربي يواصل الصمود بثبات رغم التقلبات العالمية

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يسير وفق التوقعات المحددة، مشيرا إلى أن المؤشرات الاقتصادية والمالية المسجلة إلى غاية نهاية أبريل تعكس صلابة الاقتصاد الوطني واستقرار المالية العمومية، رغم التقلبات الدولية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأوضح لقجع، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الظرفية الدولية الحالية تتسم بحالة من عدم اليقين بسبب التوترات الجيوسياسية التي أثرت على التجارة العالمية وأسواق الطاقة، خاصة مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في نقل الإمدادات النفطية.

وأضاف أن أسعار النفط سجلت ارتفاعا بحوالي 46 في المائة منذ بداية مارس، حيث بلغ متوسط سعر البرميل نحو 102 دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة، بعدما كان في حدود 70 دولارا قبل الأزمة، مع تسجيل مستويات وصلت أحيانا إلى 119 دولارا للبرميل.

وأشار الوزير إلى أن هذه التطورات دفعت عددا من المؤسسات الدولية، من بينها صندوق النقد الدولي، إلى مراجعة توقعات النمو العالمي، حيث تم خفضها من 3.3 في المائة إلى 3.1 في المائة، مع توقع ارتفاع التضخم العالمي وتباطؤ وتيرة التجارة الدولية.

ورغم هذا السياق، أكد لقجع أن الاقتصاد المغربي حافظ على ديناميته، موضحا أن احتياطي العملة الصعبة بلغ حوالي 469.8 مليار درهم إلى نهاية أبريل، بارتفاع نسبته 23.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بما يغطي نحو خمسة أشهر و24 يوما من الواردات.

وفي الشق الفلاحي، أبرز الوزير أن الموسم الحالي يبشر بنتائج إيجابية بفضل التساقطات المطرية المهمة، مع توقع إنتاج يقارب 90 مليون قنطار من الحبوب، مضيفا أن كل زيادة بـ20 مليون قنطار تساهم بحوالي 0.3 في المائة في الناتج الداخلي الخام.

وختم لقجع بالتأكيد على أن هذه المؤشرات تجعل الاقتصاد الوطني مرشحا لتحقيق نمو قد يتجاوز 5.3 في المائة خلال سنة 2026، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالوضع الاقتصادي الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى