اقتصادمجتمع

أولى كميات زيت الأركان الفلاحي بحلول صيف 2026

أعلنت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، على هامش الدورة السادسة لليوم العالمي لشجرة الأركان واختتام الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي للأركان بمدينة الصويرة، أن مشروع إنتاج كميات زيت الأركان المستخلصة من الضيعات الحديثة، دخل مرحلة النضج بعد سنوات من البحث العلمي والتجارب الميدانية المتعلقة بزراعة الأركان في أنماط فلاحية حديثة ومنظمة.

ووصفت الوكالة أن هذه الخطوة بمثابة مرحلة جديدة في تطوير القطاع وتعزيز قدراته على التكيف مع التغيرات المناخية.

وقالت لطيفة اليعقوبي مديرة الوكالة إن “أولى كميات زيت الأركان الفلاحي ستُستخلص خلال الصيف المقبل”، في إشارة إلى أن هذا التطور جاء نتيجة تعبئة مختلف المتدخلين، بما في ذلك ذوو الحقوق والمهنيون والتعاونيات النسائية بالعالم القروي.

ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج “تنمية زراعة الأركان في المناطق الهشة”، المنجز بشراكة مع الصندوق الأخضر للمناخ، والذي شمل غرس أكثر من عشرة آلاف هكتار من الأركان الفلاحي في 46 جماعة ترابية بجهات مراكش آسفي وسوس ماسة وكلميم واد نون.

واستفاد من البرنامج ما يقارب 5300 فلاح، من بينهم أكثر من 1600 امرأة قروية، كما عمل المشروع على تطوير شبكة المشاتل المعتمدة التي ارتفع عددها إلى 67 مشتلا توفر أصنافا محسنة من الأركان الفلاحي.

وعرف البرنامج إنشاء 115 منشأة مائية لتجميع مياه الأمطار، بطاقة تخزينية تفوق 23 ألف متر مكعب، لدعم السقي التكميلي للمغروسات في ظل الظروف المناخية الصعبة.

وتشير الوكالة إلى إن نتائج الأبحاث المنجزة بشراكة مع مؤسسات علمية مكنت من تحسين نمو شتلات الأركان الفلاحي بنسبة تصل إلى 220 في المئة، ما ساعد على تقليص مدة النمو والإنتاج مقارنة بالأركان الغابوي التقليدي.

 وأظهرت الدراسات المرتبطة بالمشروع أن أشجار الأركان الفلاحي قادرة، إلى جانب التربة، على عزل كميات كبيرة من الكربون تصل إلى 60.8 طنا للهكتار الواحد، مع الحفاظ على تنوع نباتي يضم 129 نوعا.

وتعتقد الوكالة أن هذه المعطيات قد تمهد مستقبلا لفتح المجال أمام ولوج أسواق الكربون الدولية، مما يتيح موارد إضافية لفائدة التعاونيات المحلية والنساء العاملات في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى