السغروشني: مشروع قانون الخدمات الرقمية يؤطر استخدام الذكاء الاصطناعي

كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن قبول عدد من التوصيات المتعلقة بضمان استخدام مسؤول وآمن لـ الذكاء الاصطناعي في المغرب.
وجاء ذلك خلال عرض قدمته، أمس الثلاثاء، أمام لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب.
وأكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل بشراكة مع عدة مؤسسات وطنية، من بينها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، والمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، والمديرية العامة للأمن الوطني، إضافة إلى وكالة التنمية الرقمية.
وأوضحت أن هذه الشراكات تهدف إلى وضع قواعد واضحة لتنظيم الخدمات الرقمية، واعتماد التبادل البيني بين الإدارات، مع تحديد التزامات الإدارات والمرتفقين داخل المنظومة الرقمية.
وأضافت أن الحكومة تواصل تحديث الإطار القانوني المرتبط بالتحول الرقمي، بما يواكب التطورات التكنولوجية المتسارعة على المستويين الوطني والدولي.
وأشارت إلى أن مشروع القانون رقم 12.24 المتعلق برقمنة الخدمات الإدارية يوجد حاليا في مراحله الأخيرة، قبل عرضه على الأمانة العامة للحكومة.
وأكدت السغروشني أن مشروع القانون الجديد يشكل الأساس القانوني لتنظيم التحول الرقمي بالمغرب، حيث ينص على تنظيم تبادل المعطيات بين الإدارات عبر منصات رقمية معتمدة، مع ضمان حماية وأمن المعطيات الإلكترونية.
كما أوضحت أن الإدارات العمومية أصبحت مطالبة بتحسين جودة السجلات الإلكترونية واحترام قواعد حماية المعطيات الشخصية، بهدف الانتقال من الوثائق الورقية إلى خدمات رقمية موثوقة وأكثر فعالية.
وبخصوص الذكاء الاصطناعي في المغرب، أكدت الوزيرة أن مشروع القانون يتضمن مقتضيات واضحة لتنظيم استخدام هذه التقنيات داخل الخدمات الرقمية.
وأضافت أن القانون سيصنف أنظمة الذكاء الاصطناعي حسب درجة المخاطر، مع فرض مبادئ أساسية تشمل الشفافية، وقابلية التفسير، والمراقبة البشرية المستمرة.
كما سيلزم مقدمي الخدمات بإخبار المواطنين عند استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع ضمان حياد هذه الأنظمة ومنع أي تمييز قد ينتج عنها.
وأكدت السغروشني أن الهدف من هذا التأطير القانوني هو ضمان استخدام أخلاقي ومسؤول للذكاء الاصطناعي، مع حماية حقوق المرتفقين والمؤسسات.
وفي السياق نفسه، أوضحت الوزيرة أن العمل متواصل لتطوير قوانين خاصة بالمجالات الرقمية الجديدة، مثل الأرشيف الإلكتروني والسجلات الرقمية والعملات المشفرة والتجارة الإلكترونية.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي المغرب إلى تسريع التحول الرقمي، مع الحفاظ على أمن المعطيات وحماية خصوصية المواطنين.







