شكك مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، في الأرقام التي قدمها عبد اللطيف وهبي بشأن حصيلة إنجاز المحاكم، معتبرًا أن المعطيات المعلنة تطرح تساؤلات حول عدد المشاريع المنجزة فعليًا خلال فترة تولي وهبي المسؤولية الحكومية.
وجاء موقف الرميد في تعقيب على تصريحات لوزير العدل، تحدث فيها عن إنجاز الوزارة لـ114 محكمة، موضحًا أن 32 محكمة جرى تدشينها، بينما توجد 17 محكمة جاهزة للتدشين، و18 أخرى في طور الإنجاز، إضافة إلى 17 محكمة في طور الدراسة.
وقال الرميد إن رقم 114 محكمة يمكن أن يكون صحيحًا إذا كان المقصود حصيلة تمتد على مدى 20 سنة أو أكثر. لكنه اعتبر أن نسب هذه الحصيلة بالكامل إلى فترة تولي وهبي وزارة العدل أمر غير دقيق.
وتوقف وزير العدل والحريات الأسبق عند الفرق بين الرقم الإجمالي والتفاصيل التي قدمها وهبي. وأوضح أن مجموع المحاكم المدشنة والجاهزة للتدشين وتلك الموجودة في طور الإنجاز والدراسة لا يتجاوز 84 محكمة.
وتساءل الرميد عن مصدر الفارق بين هذا العدد والرقم الإجمالي المعلن، والمحدد في 114 محكمة. كما انتقد احتساب المشاريع الموجودة في مرحلة الدراسة ضمن حصيلة الإنجازات.
واعتبر أن المشروع الذي لا يزال قيد الدراسة لا يمكن تقديمه باعتباره إنجازًا فعليًا. كما أثار مسألة المشاريع التي بدأت أشغالها خلال ولايات حكومية سابقة.
وأشار الرميد إلى المركب القضائي بالرباط، الذي يضم محكمة ابتدائية ومحكمة استئنافية، إلى جانب مشاريع مماثلة في فاس ومدن أخرى.
وأوضح أن عددًا من هذه المشاريع انطلقت أشغالها قبل تولي وهبي حقيبة العدل. وأضاف أن بعضها يعود إلى فترات تولي وزراء سابقين، من بينهم محمد أوجار ومحمد بنعبد القادر.
وتساءل الرميد في هذا السياق عما إذا كان من الصحيح أن ينسب الوزير الحالي إلى مرحلته مشاريع بدأت خلال ولايات حكومية سابقة.
وأكد وزير العدل والحريات الأسبق أن إثارة هذه الملاحظات تهدف إلى التأكيد على ضرورة تقديم الوزراء حصائلهم اعتمادًا على أرقام دقيقة ومعطيات موثوقة.
وشدد على أهمية الابتعاد عن تقديم المشاريع السابقة باعتبارها إنجازات جديدة، معتبرًا أن تقييم العمل الحكومي يجب أن يستند إلى معطيات حقيقية وذات مصداقية.







