دوليصحة و جمال

الأمم المتحدة تحذر من كارثة صحية عالمية وشيكة بسبب إيبولا الكونغو

حذرت الأمم المتحدة من تفاقم خطير لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط ارتفاع سريع في أعداد الإصابات والوفيات.

وقال جوليان هارنيس، كبير منسقي الأمم المتحدة لمكافحة إيبولا، إن أكثر من 2500 شخص لقوا حتفهم جراء التفشي. وأكد أن الفيروس ينتشر بوتيرة متسارعة في مناطق واسعة من البلاد.

وحذر هارنيس من أن التمويل المتوفر لعمليات الاستجابة قد ينفد خلال أسابيع. ودعا إلى توفير موارد إضافية لمواصلة جهود احتواء الوباء.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تجاوز فيه عدد الحالات المؤكدة في الكونغو 5200 حالة. كما بلغ عدد الوفيات 2476 حالة وفق بيانات رسمية تعود إلى 18 غشت، مع خضوع الأرقام للمراجعة والتحديث المستمر.

وتعد هذه الموجة أكبر تفشٍ لمرض إيبولا تسجله جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى الآن. كما تجاوزت أعداد الإصابات ما سجلته البلاد خلال تفشي 2018-2020.

ويرتبط التفشي الحالي بسلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا. ولا يوجد حاليًا لقاح مرخص أو علاج معتمد يستهدف هذه السلالة بشكل محدد.

وتتركز غالبية الإصابات في إقليم إيتوري. لكن الفيروس توسع إلى مناطق أخرى، ووصل إلى ستة أقاليم داخل الكونغو الديمقراطية.

وتواجه فرق الاستجابة صعوبات كبيرة بسبب النزاعات وانعدام الأمن ونزوح السكان. كما تعرقل محدودية الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق جهود احتواء الفيروس.

ويواجه العاملون في المجال الصحي مخاطر كبيرة خلال عمليات مكافحة فيروس إيبولا. وأفادت تقارير حديثة بإصابة عشرات العاملين الصحيين ووفاة عدد منهم جراء العدوى.

كما تساهم المعلومات المضللة ومقاومة بعض المجتمعات لفرق الاستجابة في تعقيد الوضع. وسجلت السلطات كذلك هجمات على العاملين والمنشآت الصحية في المناطق المتضررة.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن مستوى الخطر يظل مرتفعًا جدًا داخل الكونغو. كما صنفت الخطر بأنه مرتفع بالنسبة للدول المجاورة، خصوصًا تلك التي تتشارك حدودًا برية مع الكونغو الديمقراطية.

وسُجلت حالات مستوردة في أوغندا وفرنسا وألمانيا، لكن لم يتم تسجيل انتقال مستمر للفيروس خارج الكونغو الديمقراطية حتى الآن.

ودعت منظمة الصحة العالمية ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا إلى تسريع جهود الاستجابة. وتشمل الأولويات تعزيز الكشف المبكر وتتبع المخالطين وتوفير العلاج ودعم العاملين الصحيين.

ويؤكد الوضع الحالي الحاجة إلى تحرك دولي سريع لتوفير التمويل والمعدات والموارد البشرية. ويهدف ذلك إلى الحد من انتشار فيروس إيبولا ومنع انتقاله إلى دول أخرى.

زر الذهاب إلى الأعلى