أساتذة التعليم الابتدائي يطالبون بجعل السبت عطلة واحترام مدة التدريس القانونية

تتواصل مطالب أساتذة التعليم الابتدائي بجعل يوم السبت عطلة أسبوعية، وعدم تجاوز مدة التدريس اليومية للأستاذ 3 ساعات و45 دقيقة، في ظل استمرار الجدل بشأن تنظيم الزمن المدرسي وتوزيع الحصص الأسبوعية.
وفي هذا السياق، عبّر الاتحاد الوطني للتعليم عن استيائه من استمرار اعتماد يوم السبت كيوم عمل بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي، معتبراً أن الأمر يطرح إشكالات قانونية مرتبطة بتطبيق المرسوم رقم 2.05.916 المتعلق بتحديد أيام ومواقيت العمل بإدارات الدولة والجماعات الترابية.
وأكدت النقابة أن تنظيم الزمن المدرسي وتوزيع الحصص الأسبوعية يظل من مسؤولية الوزارة والإدارة، وليس من اختصاص الأستاذ، داعية وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى الإسراع بإصدار دليل عملي وموحد يحدد كيفية توزيع الحصص الأسبوعية، بما ينسجم مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وشدد الاتحاد الوطني للتعليم على أن التطبيق السليم للمرسوم المذكور يقتضي اعتماد خمسة أيام للعمل، من الإثنين إلى الجمعة، واعتبار يوم السبت عطلة أسبوعية، مع احترام مدة التدريس الأسبوعية المحددة في 18 ساعة و15 دقيقة.
واقترحت النقابة، في هذا الإطار، اعتماد توقيت موحد للحصص، بحيث تنطلق الفترة الصباحية من الساعة الثامنة والنصف إلى الساعة الثانية عشرة والربع، مع تخصيص فترة استراحة مدتها 15 دقيقة بين الحصتين.
أما الفترة المسائية، فتقترح النقابة أن تمتد الحصة الأولى من الساعة الثانية عشرة و45 دقيقة إلى الثانية والنصف بعد الزوال، تليها حصة ثانية من الثانية و45 دقيقة إلى الرابعة والنصف عصراً.
وترى النقابة أن اعتماد هذا التوزيع سيمكن من تنظيم الحصص الأسبوعية على مدى خمسة أيام، بما يضمن احترام المدة القانونية للتدريس، ويضع حداً للاجتهادات المختلفة في إعداد جداول الحصص داخل المؤسسات التعليمية.
مراسلة إلى وزير التربية الوطنية
وفي سياق متصل، وجه الاتحاد الوطني للتعليم مراسلة إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بشأن التطبيق السليم للمرسوم رقم 2.05.916 وتنظيم الحصص الأسبوعية لأساتذة التعليم الابتدائي.
وأكدت النقابة في مراسلتها أهمية احترام مقتضيات المادة الأولى من المرسوم، التي تحدد أيام العمل بالنسبة لموظفي إدارات الدولة من الإثنين إلى الجمعة، مشددة على ضرورة الالتزام بالتوقيت المحدد خلال أيام العمل الخمسة.
كما طالبت بعدم اللجوء إلى الاستثناء المتعلق بتغيير أيام ومواقيت العمل إلا في الحالات التي تتوفر فيها الضرورة التي يجيزها النص، معتبرة أن الدراسة التي أعدتها النقابة لا تُظهر، وفق تصورها، وجود مبررات تستوجب اعتماد العمل يوم السبت في قطاع التربية الوطنية.
ويتمسك أساتذة التعليم الابتدائي أيضاً بإصدار دليل عملي وموحد لتوزيع الحصص الأسبوعية، على غرار الدليل الذي سبق أن أصدرته الوزارة سنة 1995، بما يضمن توحيد طريقة تنظيم الحصص بين المؤسسات التعليمية.
كما تؤكد النقابة أن إعداد جداول الحصص الأسبوعية ليس من المهام المنصوص عليها بالنسبة للأستاذ بموجب المادة 15 من النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية، الصادر بموجب المرسوم رقم 2.24.140 بتاريخ 23 فبراير 2024.
وتضع هذه المطالب وزارة التربية الوطنية أمام دعوة واضحة إلى توحيد تنظيم الزمن المدرسي، وحسم الجدل المرتبط بالعمل يوم السبت، بما يضمن، وفق النقابة، احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية وتفادي تحميل الأساتذة مسؤولية تدبير جداول الحصص الأسبوعية.







