سياسة

براكة لإسبانيا: لا تنازل عن أي شبر من ترابنا ومحاولات عرقلة صعود المغرب ستفشل

  1. أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، أن المغرب يواجه تحديات معقدة وضغوطا خارجية تستهدف، بحسب تعبيره، عرقلة مساره التنموي. وشدد بركة على أن مواجهة هذه التحديات تتطلب اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الشجاعة والوضوح، إلى جانب تعزيز تماسك الجبهة الداخلية وعدم التنازل عن أي شبر من التراب الوطني.

    وأوضح بركة، خلال لقاء تواصلي بالمركز العام لحزب الاستقلال في الرباط، اليوم السبت، أن اللقاء خصص لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب للفترة الممتدة بين 2026 و2031 أمام مرشحي الاستحقاقات التشريعية المقبلة. واعتبر أن المرحلة الحالية تفرض تجاوز الحلول الترقيعية، خاصة في ظل تداعيات ملف الهجرة الجماعية والتحركات التي شهدتها المنطقة خلال مراحل سابقة.

    وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن معالجة أسباب الهجرة لا يجب أن تقتصر على توفير فرص الشغل أو تحسين الأجور. وأكد أن الأمر يتطلب أيضا مواجهة مظاهر “الحكرة”، والتصدي لما وصفه بـ“ثقافة الهمزة”، وتعزيز الحس الوطني وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات. واعتبر أن تحقيق هذه الأهداف يحتاج إلى سياسات أكثر شجاعة وفعالية تستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.

    وفي حديثه عن العلاقات المغربية الإسبانية، تطرق بركة إلى التطورات المرتبطة بملفي سبتة ومليلية المحتلتين. وأكد أن إسبانيا تظل شريكا استراتيجيا وأساسيا للمغرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على ثبات الموقف المغربي بشأن قضاياه الترابية. وأوضح أن المملكة لن تتراجع عن حقوقها الترابية وسيادتها الكاملة، رافضا أي محاولة لاستعمال أوراق الضغط بهدف التأثير على صعود المغرب وتعزيز موقعه كقوة إقليمية.

    وشدد بركة على أن المرحلة السياسية والانتخابية الحالية تحتاج إلى تجاوز السجالات الضيقة والخطابات التي تقوم على السب والقذف السياسي. ودعا الأغلبية والمعارضة إلى العمل المشترك من أجل تقوية الجبهة الداخلية، معتبرا أنها تشكل حصنا أساسيا في مواجهة أي محاولات خارجية لعرقلة مسار المغرب.

    واعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل أيضا ضمانة أساسية لتنزيل خيار الحكم الذاتي وإنجاح الإصلاحات الهيكلية الكبرى التي يراهن عليها المغرب. ودعا مختلف الفاعلين السياسيين إلى جعل المصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة، خصوصا في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والتحديات التي تواجه المملكة.

    وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد بركة أن التنافس السياسي يجب أن يتركز على البرامج والتصورات التنموية الجادة. وشدد على ضرورة منح المواطنين فرصة حقيقية للمقارنة بين المشاريع والأفكار، بعيدا عن السجالات الشخصية والخطابات التي لا تقدم حلولا عملية.

    وأكد أن حزب الاستقلال يراهن على استعادة ثقة المواطنين، من خلال تقديم برنامج قادر على الاستجابة لتطلعاتهم. كما شدد على أن الحزب يتطلع إلى المساهمة في بناء مغرب يتسع لجميع أبنائه، ويعزز العدالة الاجتماعية والتنمية ويحافظ على وحدته الترابية ومصالحه الوطنية.

     
     
     
 
زر الذهاب إلى الأعلى