انتقدت الممثلة فاطمة وشاي الوضع الذي يعيشه المواطن المغربي، متوقفة عند عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام، وفي مقدمتها غلاء المعيشة وبطالة الشباب، خاصة الحاصلين على الشهادات. كما عبرت عن قلقها بشأن مستقبل الوطن، معتبرة أن هذه الملفات تعكس حجم الانتظارات الاجتماعية للمغاربة، الذين يتطلعون إلى العيش بكرامة والاستفادة من حقوقهم في ظروف أفضل.
وقالت وشاي، خلال مهرجان خطابي لحزب العدالة والتنمية بمدينة بنسليمان، إن تساؤلات المواطنين حول الكرامة والحقوق تظل مشروعة، مؤكدة ضرورة جعل الأسعار في متناول جميع المغاربة. واعتبرت أن هذه المطالب تعكس حجم الضغوط الاجتماعية التي تواجه الأسر والشباب، خصوصا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الولوج إلى فرص الشغل.
وانتقدت المتحدثة أداء الحكومات المتعاقبة، معتبرة أنه لم يسبق، حسب تعبيرها، أن شهد المغرب مثل ما وصفته بـ“جرأة السياسيين الذين يدعون الكفاءة والقدرة على إصلاح القطاعات”. وأضافت أن الواقع أظهر عكس ذلك، مشيرة إلى أن عددا من المجالات عرفت اختلالات انعكست على حياة المواطنين. وشددت على أن الفساد “تنبذه جميع الديانات”، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب البحث عن الإصلاح ومعالجة الاختلالات التي تمس حياة المغاربة.
وفي حديثها عن الفساد والمحاسبة، قالت فاطمة وشاي إنها لم يسبق لها، حسب تعبيرها، أن سمعت عن شخص من حزب العدالة والتنمية “ولج السجن أو خضع للمحاسبة”. وفي المقابل، انتقدت أشخاصا قالت إنهم دخلوا السجن، لكنهم واصلوا، وفق وصفها، “خرجاتهم الجريئة والتباهي بما اقترفوه”. واعتبرت أن بعض الأشخاص يتباهون رغم اتهامهم بـ“سرقة المال العام”، ويتعاملون مع المغاربة بنوع من التعالي.
واستحضرت وشاي في هذا السياق خرجات إعلامية لوزير العدل وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة عبد اللطيف وهبي، مشيرة إلى حديثه عن تدريس نجله خارج المغرب، وما اعتبرته تباهيا بذلك. كما تطرقت إلى أزمة المحامين، معتبرة أن المواطنين يواجهون صعوبات في عدد من المجالات، ومن بينها قطاع المحاماة، الذي يشهد احتجاجات وإضرابات بسبب ما وصفته بعجز الحكومة عن إيجاد حلول للأزمة.
وبخصوص اختيارها حزب العدالة والتنمية، أوضحت فاطمة وشاي أنها كانت تتابع الحزب من بعيد قبل أن تقتنع، وفق تعبيرها، بأنه يتوفر على “أيادي نظيفة وقلوب نظيفة”. وأضافت أن أعضاء الحزب يهتمون بأوضاع المواطنين ويسعون إلى توفير شروط الراحة والكرامة لهم. وأكدت أن قرارها الانخراط في العمل السياسي جاء رغبة في المساهمة في التغيير والدفاع عن كرامة المواطنين ومستقبل الأجيال المقبلة، مشددة على أن “الوطن فوق كل الاعتبارات”.
وفي ختام كلمتها، دعت وشاي المواطنين إلى حسن اختيار ممثليهم خلال الاستحقاقات المقبلة، والتصويت لمن “يحمل هم وطننا وأبنائنا”. وأعربت عن طموحها في أن يختار المغاربة “المرشحين الأنظف”، وفق تعبيرها، معتبرة أن حسن اختيار الممثلين يشكل خطوة أساسية لبناء مستقبل أفضل للبلاد.







