
نفى عمدة طنجة منير ليموري الأخبار التي تحدثت عن “هروبه” إلى إسبانيا، خوفًا من المثول أمام القضاء. وأكد أن سفره يرتبط بنشاطه المهني والتجاري، مشيرًا إلى أنه سيعود إلى طنجة خلال الأيام المقبلة.
وقال منير ليموري إن مغادرته طنجة نحو إسبانيا جاءت في إطار رحلة عمل. وأوضح أنه التقى عددًا من الشركاء التجاريين والعملاء المرتبطين بنشاطه الاقتصادي.
وأكد عمدة طنجة أنه لم يغادر المغرب هربًا من العدالة. كما نفى أن يكون القضاء قد أصدر في حقه إجراء يمنعه من السفر.
وقال ليموري إنه سيعود قريبًا إلى طنجة. وأضاف أنه سيكون حاضرًا أمام القضاء للرد على كل ما يثار حول هذا الملف.
وتأتي تصريحات عمدة طنجة منير ليموري في ظل استمرار التحقيقات المرتبطة بشبهات تخص العملية الانتخابية بدائرة طنجة-أصيلة.
وتتركز التحقيقات، وفق المعطيات المتداولة، على وقائع شهدها مكتب التصويت بمدرسة القدس في حي كساباراطا بمدينة طنجة.
وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة قد أعلن فتح بحث قضائي في القضية. وجاء ذلك بعد ضبط أحد الأشخاص وبحوزته حقيبة تضم أوراقًا انتخابية.
وأفضت الأبحاث الأولية إلى توقيف خمسة أشخاص. ووُضع الموقوفون رهن تدبير الحراسة النظرية، وفق بلاغ النيابة العامة.
ويتعلق الأمر برئيسي مكتبي تصويت ونائبيهما، إلى جانب شخص آخر. وقد جرى تقديم أربعة منهم أمام النيابة العامة، بينما استمر البحث مع المشتبه فيه الخامس.
وأوضحت النيابة العامة أن الشخص الذي ضُبط وبحوزته الحقيبة يشغل مهمة نائب رئيس مكتب للتصويت.
وكشفت الأبحاث الأولية، حسب البلاغ، أنه اختلس مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب. ثم وضعها داخل حقيبة وأخرجها من المدرسة.
وأشارت المعطيات نفسها إلى أن الأوراق أُعيدت لاحقًا إلى مكتبي التصويت. وجرى ذلك بتنسيق مع باقي الأشخاص المشتبه في تورطهم.
كما أظهرت الأبحاث أن نوع الحبر الموجود على أوراق التصويت المحجوزة يختلف عن الحبر المستعمل داخل مكاتب التصويت.
وبناء على نتائج البحث، طلبت النيابة العامة من قاضي التحقيق إجراء تحقيق مع المعنيين بالأمر في حالة اعتقال احتياطي.
وتتعلق الشبهات بجنايات مرتبطة بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة في ذلك.
وأكدت النيابة العامة استمرار مواكبتها للملف. كما شددت على أنها ستقدم الملتمسات القانونية اللازمة، وفق ما تقتضيه نتائج التحقيق.
وتزامنت هذه التطورات مع تداول أخبار عن إصدار مذكرة بحث في حق عمدة طنجة منير ليموري.
وأثارت هذه الأخبار جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والحزبية بمدينة طنجة. كما دفعت إلى انتشار روايات مختلفة حول سفر رئيس مجلس جماعة طنجة إلى إسبانيا.
غير أن منير ليموري نفى رواية فراره من المغرب. وأكد أن سفره جاء لأسباب مهنية مرتبطة بنشاطه الاقتصادي.
وبالتزامن مع ذلك، يستمر القضاء في التحقيق لكشف جميع ملابسات القضية. كما يسعى إلى تحديد المسؤوليات القانونية لكل من تثبت صلته بالوقائع.
وكانت القضية قد بدأت خلال الساعات الأولى من يوم الاقتراع. وشهد أحد مكاتب التصويت بمدرسة القدس حالة من التوتر والاحتجاج.
وارتبطت الاحتجاجات بمعطيات حول وجود أوراق انتخابية داخل مكتب التصويت أو بالقرب منه.
وتدخلت السلطات في حينه. كما أوقفت شخصًا للاشتباه في حيازته أوراق تصويت غير قانونية.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا مقطع فيديو يظهر صندوقًا زجاجيًا بداخله عدد من الأغلفة البيضاء.
وأعلن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة فتح بحث قضائي بشأن الفيديو المتداول.
وتهدف الأبحاث إلى تحديد حقيقة الوقائع وترتيب الآثار القانونية بناءً على نتائج التحقيق.
ويترقب الرأي العام الوطني ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية. وينتظر المتابعون توضيح جميع الملابسات المرتبطة بملف الانتخابات في طنجة.
كما يظل تحديد المسؤوليات من اختصاص القضاء، بعد استكمال البحث والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية.
وفي انتظار نتائج التحقيق، يؤكد عمدة طنجة منير ليموري أنه سيعود إلى طنجة. كما أعلن استعداده للمثول أمام القضاء والرد على ما يثار حول القضية.







