
شهدت مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة موجة جديدة من العودة الطوعية للمهاجرين نحو المغرب.
وغادر أكثر من 200 مهاجر المدينة خلال يومين فقط. ورفعت هذه التطورات العدد التقديري للعائدين مؤخرًا إلى نحو 240 مهاجرًا.
ومن بين العائدين شاب مغربي قاصر. وعبر الشاب صباح اليوم معبر تراخال سيرًا على الأقدام نحو الجانب المغربي.
وقضى الشاب قرابة 60 يومًا داخل سبتة. وذكرت المعطيات المتداولة أنه عاش خلال هذه الفترة ظروفًا صعبة.
وغادر القاصر المدينة بالملابس التي كان يرتديها. ولم يحمل معه أي أمتعة أثناء عودته إلى المغرب.
وتزامنت هذه العودة الجماعية مع انخفاض درجات الحرارة خلال ساعات الليل.
ويرجح أن تكون الظروف المناخية قد دفعت عددًا من المهاجرين إلى مغادرة سبتة. واختار هؤلاء العودة إلى المغرب بدل مواصلة البقاء داخل المدينة.
وتأتي هذه التطورات بينما تواصل سبتة مواجهة تداعيات موجة الهجرة التي شهدتها خلال الفترة الأخيرة.
وفي الوقت نفسه، تستعد الحكومة الإسبانية لإجراء تعديلات على إجراءات إعادة المهاجرين إلى المغرب.
وبحسب صحيفة «إل باييس»، تعمل وزارة الداخلية الإسبانية على إعداد مرسوم بقانون بهذا الخصوص.
ومن المرتقب، وفق المصدر ذاته، أن تعرض الحكومة المشروع على مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة.
وتتعلق الإجراءات المقترحة بطلبات اللجوء التي قدمها مهاجرون في سبتة منذ 30 يوليوز الماضي.
وتسعى السلطات الإسبانية، حسب المعطيات المنشورة، إلى تقليص الآجال الإدارية والقضائية المرتبطة بهذه الملفات.
ويهدف هذا التوجه إلى تسريع دراسة طلبات الحماية الدولية. كما يسعى إلى تفادي استمرار إجراءات اللجوء في عرقلة عمليات الإعادة لعدة أشهر.
وقد تسمح التعديلات المقترحة، في حالات محددة، بتنفيذ عمليات الإعادة قبل استكمال جميع مراحل الطعن.
كما يمكن أن تستمر بعض الإجراءات الإدارية حتى بعد مغادرة الشخص المعني الأراضي الإسبانية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه آخر المعطيات الواردة في التقرير الإسباني إلى وجود أكثر من 18 ألف مهاجر في سبتة.
ويواجه تدبير ملف الهجرة انتقادات من المعارضة الإسبانية.
واتهم الحزب الشعبي الإسباني الحكومة بعدم التحرك بالسرعة والمسؤولية الكافيتين، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسبانية.
وتتزامن هذه الانتقادات مع استمرار النقاش حول كيفية التعامل مع أعداد المهاجرين الموجودين في سبتة.
وفي المقابل، تعكس العودة الطوعية لنحو 240 مهاجرًا تطورًا جديدًا في المشهد خلال الفترة الأخيرة.
ويبقى حجم هذه العودة ومدى استمرارها مرتبطًا بالظروف داخل المدينة، إضافة إلى الإجراءات التي قد تعتمدها السلطات الإسبانية خلال الأيام المقبلة.







