مجتمع

انتشار الدبور الشرقي بجهة الشمال يستنفر خبراء البيئة

أثار رصد الدبور الشرقي في طنجة وعدد من مناطق شمال المغرب حالة من اليقظة لدى خبراء الشأن البيئي. وحذر مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة من تداعيات محتملة على تربية النحل والصحة العامة.

وأوضح المرصد، في بلاغ، أن المعطيات المسجلة خلال الفترة الأخيرة تشمل طنجة وتطوان والمضيق والفنيدق.

وأشار المرصد إلى دراسة علمية منشورة سنة 2026. ووثقت الدراسة وجود واستقرار الدبور الشرقي «Vespa orientalis» والدبور الأوروبي «Vespa crabro» في شمال المغرب.

ويثير الدبور الشرقي في طنجة مخاوف خاصة لدى مربي النحل. وتعود هذه المخاوف إلى طبيعة هذه الحشرة المفترسة وقدرتها على مهاجمة نحل العسل.

وقد يؤدي انتشار الدبور إلى إضعاف خلايا النحل وتقليص نشاطها في البحث عن الغذاء. كما تشير معطيات علمية إلى إمكانية مساهمته في نقل بعض مسببات أمراض النحل بين المناحل.

ولا تقتصر المخاطر المحتملة على قطاع تربية النحل. فقد أشار المرصد إلى قدرة الدبور الشرقي على الاستقرار داخل الشقوق والتجاويف والمنشآت البشرية.

وقد تشمل هذه المنشآت المناطق الحضرية والمأهولة بالسكان. كما يمكن أن تمثل اللسعات المتعددة خطرًا أكبر على الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه سموم لسعات الحشرات.

في المقابل، أكد المرصد أن المعطيات الحالية لا تكفي لتحديد حجم انتشار الدبور الشرقي في طنجة أو نطاقه الجغرافي بشكل نهائي.

ودعا إلى إجراء جرد ميداني منظم للأعشاش والأفراد. كما طالب بتوثيق مواقع الرصد والتأكد علميًا من هوية العينات ومتابعة تطور أعدادها.

وطالب المرصد بإطلاق عملية رصد عاجلة في طنجة وباقي مناطق الشمال. وأوصى بإعطاء الأولوية للمناحل والمناطق السكنية والمؤسسات التعليمية والمجالات الطبيعية الحساسة.

كما دعا إلى إحداث آلية جهوية للإنذار المبكر. ويمكن أن تجمع هذه الآلية السلطات والمختصين والجامعات ومربي النحل وفعاليات المجتمع المدني.

وشدد المرصد على ضرورة اعتماد تدبير علمي للظاهرة بدل اللجوء إلى المكافحة العشوائية. كما دعا إلى دعم مربي النحل ومراقبة الخلايا بشكل منتظم.

وأكد كذلك أهمية توعية المواطنين بعدم الاقتراب من الأعشاش. وشدد على ضرورة عدم محاولة إزالتها بشكل فردي لتفادي المخاطر المحتملة.

ويظل الرصد المبكر والتدخل المنظم عاملين أساسيين للحد من الآثار البيئية والاقتصادية والصحية المحتملة لانتشار الدبور الشرقي في طنجة وشمال المغرب.

زر الذهاب إلى الأعلى