إكتشاف نادر في شمال المغرب يثير إهتمام شركات العالمية.

أعلنت شركة Predator Oil & Gas البريطانية عن اكتشاف أولي لغاز الهليوم في منطقة التنقيب بإقليم جرسيف، حيث حصلت الشركة على واحد من بين أربعة تراخيص استكشاف قدمتها المملكة المغربية لشركات دولية متخصصة. يغطي الترخيص مساحة تقدر بـ 7269 كيلومترًا مربعًا، ويقع على بعد 180 كيلومترًا شمال غرب حقل تندرارة، الذي شهد اكتشاف كميات من الغاز الطبيعي من قبل شركة Sound Energy.
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه السوق العالمية للهليوم طلبًا متزايدًا في القطاعين التكنولوجي والصناعي. ويعتبر الهليوم من بين الغازات النادرة، نظرًا لخصائصه الفريدة مثل الخمول الكيميائي، والخفة، وعدم السمية، بالإضافة إلى كونه موصلًا حراريًا ممتازًا، ما يجعله أساسيًا في عدة صناعات متطورة.
يتم استخدام الهليوم في تصنيع أشباه الموصلات وتبريد المغناطيسات فائقة التوصيل في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، كما يلعب دورًا حيويًا في البحوث العلمية. بالإضافة إلى ذلك، فإن قدرته على تحمل درجات الحرارة المنخفضة تجعله مثاليًا للتطبيقات المبردة.
من المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في تعزيز الاقتصاد المغربي، وتوسيع القدرة التنافسية للمملكة في مجالات الطاقة والموارد الطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، سيساعد الموقع الجغرافي الاستراتيجي لإقليم جرسيف، بالقرب من خط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي، في تسهيل تصدير الهليوم إلى الأسواق الأوروبية.
ورغم عدم صدور تقييم نهائي حول الإمكانات الدقيقة لهذا الاكتشاف، فقد أكدت شركة Predator Oil & Gas أن المزيد من التحليلات ستحدد مدى الجدوى التجارية لاستغلال الهليوم. من الجدير بالذكر أن أسعار الهليوم في الأسواق العالمية تتراوح بين 14 دولارًا للمتر المكعب في الولايات المتحدة و30 دولارًا في أوروبا، ما يجعل هذا المورد ذا قيمة اقتصادية كبيرة، خاصة مع ازدياد الطلب العالمي.
بالإضافة إلى الهليوم، أظهرت البيانات السابقة وجود احتياطات من الغاز الطبيعي تُقدر بحوالي 1.5 مليار متر مكعب. مما قد يسهم في جعل المنطقة مركزًا للطاقة، قادرًا على تلبية احتياجات السوق المحلية والدولية.