أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أنه لم يتم تسجيل أي ضحايا في المغرب حتى الآن جراء الفيضانات التي تشهدها عدة مناطق. جاء هذا التصريح خلال الندوة الصحفية التي أعقبت أشغال المجلس الحكومي يوم الخميس. وتتابع الحكومة بدقة كافة التطورات المتعلقة بهذا الملف، مؤكدة استمرار التنسيق والمتابعة المباشرة لمختلف الأوراش ذات الصلة.
وأوضح بايتاس أن المغرب عرف تساقطات مطرية غزيرة بين فاتح شتنبر 2025 و5 فبراير 2026. تميزت هذه الأمطار بقوتها وتركيزها في فترات زمنية قصيرة، مسجلة فائضاً يقارب 35 في المائة مقارنة بالمعدل الطبيعي. وشملت أيضاً تساقطات ثلجية واسعة النطاق، تجاوزت 55 ألف كيلومتر مربع.
وأسفرت هذه التساقطات عن واردات مائية قياسية في السدود المغربية، حيث بلغت 9.53 مليارات متر مكعب. وهذا يمثل زيادة تقارب 98 في المائة مقارنة بالمعدل المعتاد. وسجل نحو 95 في المائة من هذه الواردات منذ منتصف دجنبر 2025، منها 5.39 مليارات متر مكعب خلال الخمسة عشر يوماً الأخيرة فقط. هذا الحجم المائي يفوق ما تم تسجيله خلال سنوات هيدرولوجية سابقة بأكملها، مما يعكس الطابع الاستثنائي لهذه المرحلة ومدى تأثيرها الإيجابي على المخزون المائي.
نتيجة لذلك، ارتفع معدل ملء السدود بشكل ملحوظ. انتقل المعدل من 31.1 في المائة بتاريخ 12 دجنبر الماضي إلى 64.15 في المائة حالياً. وبلغ حجم المخزون المائي الكلي 10.75 مليارات متر مكعب. اطلع مجلس الحكومة على هذه المعطيات وعلى المستجدات المرتبطة بالموضوع.
وعبر رئيس الحكومة بهذه المناسبة عن شكره للملك محمد السادس على العناية التي يوليها لهذا الملف. كما شكره على التعليمات الملكية التي أصدرها من أجل التدخل الفوري للقوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع مختلف المتدخلين.
وأشار بايتاس إلى أن هذه الاضطرابات الجوية تشمل أيضاً عدداً من الدول المجاورة. وهي تندرج ضمن ظواهر مناخية استثنائية عالمية. وختم الناطق الرسمي باسم الحكومة بتثمين الجهود التي تبذلها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية.







