اقتصاد

الدار البيضاء تقاوم ضغط النقل العمومي بدعم غير مسبوق للطرامواي والباصواي

يشهد قطاع النقل العمومي في الدار البيضاء ضغطا كبيرا بسبب النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع. وفي هذا السياق، أكد المجلس الجماعي مواصلة دعمه المالي لشركات الطرامواي والباصواي والحافلات من أجل الحفاظ على أسعار التذاكر وضمان استمرارية الخدمات. وتضخ الجماعة ما بين 250 و300 مليون درهم سنويا لتغطية جزء من تكاليف التشغيل، باعتبار هذا الدعم مصنفا ضمن النفقات الإلزامية التي تحددها وزارة الداخلية.

ومنذ إطلاق أول خط للطرامواي سنة 2012 توسعت الشبكة بشكل كبير، إذ أصبح عدد مستعملي الطرامواي يصل إلى 150 ألف مسافر يوميا، بينما تتجاوز مجموع التنقلات الشهرية عبر الطرامواي والباصواي والحافلات ملايين الرحلات. وتشير الأرقام إلى تسجيل أكثر من 270 مليون تنقل سنويا عبر النقل العمومي، ما يبرز حجم الضغط على الشبكة والحاجة المستمرة للدعم المالي.

وتغطي الجماعة الفرق بين السعر الحقيقي للتذكرة وما يدفعه الركاب، حفاظا على القدرة الشرائية للبيضاويين، خاصة مع ارتفاع تكاليف الصيانة والتشغيل. وتتوفر المدينة حاليا على خطين للطرامواي بطول يفوق 26 كيلومترا، وشبكة باصواي تعمل على مسارات مخصصة، إضافة إلى أسطول يضم 700 حافلة حديثة.

وأكدت نبيلة الرميلي أن هذا الدعم خيار إستراتيجي يهدف إلى تحسين جودة العيش وضمان سهولة التنقل اليومي، مشيرة إلى أن المجلس حريص على إبقاء أسعار التذاكر مستقرة. ومن المنتظر أن تواصل المدينة سياسة الدعم خلال السنوات المقبلة، خصوصا مع الاستعداد لاحتضان تظاهرات رياضية قارية وعالمية خلال 2025 و2026، ثم كأس العالم 2030، ما سيزيد من الضغط على الشبكة.

وتراهن الجماعة على تحقيق توازن مالي تدريجي بعد اكتمال الخطوط الجديدة للطرامواي والباصواي، الأمر الذي سيساهم في تخفيف كلفة الدعم على المدى البعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى