التكتل الحقوقي شريط يهز المؤسسات، والتكتل الحقوقي يطالب بالمحاسبة.
في تطور جديد ومقلق داخل المشهد الإعلامي والقضائي بالمغرب، أصدر التكتل الحقوقي بالمغرب بيانا تضامنيا قويا مع الصحفي حميد المهدوي، عقب ما كشفته حلقة “بديل أنفو” ليوم الخميس 20 نونبر، حيث بث الصحفي الوطني حميد المهدوي مقاطع من شريط مسرب هز الرأي العام، يظهر مسؤولين نافذين في مواقع مؤثرة داخل مؤسسات الصحافة المغربية وهم يتبادلون شتائم خطيرة وعبارات تنمر في حق المهدوي وهيئة دفاعه.
لكن الأخطر، وفق ما حمله الشريط، هو ما تضمّنه من معطيات عن تدخلات غير مبررة -وصفت بالمشبوهة- في قرارات هيئات مهنية يفترض فيها الاستقلالية والحياد، وعلى رأسها لجنة التأديب وأخلاقيات المهنة، إضافة إلى وجود علاقات نافذة مع أحد المسؤولين القضائيين، ما أثار مخاوف حقيقية بشأن احتمال التأثير على مسار بعض القضايا والأحكام المرتبطة بالصحفي المهدوي.
وأمام خطورة هذه المعطيات، عبر التكتل الحقوقي بالمغرب عن قلق بالغ، معلنا للرأي العام ما يلي:
- التنديد الشديد بما ورد في الشريط من إساءة وتحريض وتشهير، صادرة عن أطراف يفترض فيها صون شرف مهنة الصحافة واحترام قواعدها الأخلاقية.
- اعتبار التدخلات المحتملة في عمل الهيئات المهنية والقضائية، كما ورد في الشريط، مسا خطيرا باستقلال القضاء وتقويضا لثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
- المطالبة بفتح تحقيق جدي ومسؤول من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل كشف الحقائق وترتيب الجزاءات القانونية على جميع المتورطين.
- التشديد على مركزية حرية الصحافة واستقلال القضاء كركيزتين لا غنى عنهما لأي مسار ديمقراطي، والتنبيه إلى خطورة المساس بهما على صورة المغرب ومكتسباته الحقوقية.
- التضامن الكامل وغير المشروط مع الصحفي حميد المهدوي وهيئة دفاعه، مع رفض كل أشكال التضييق والضغط التي تستهدف الصحافة الحرة.
- دعوة الإطارات الحقوقية والجمعوية والنقابية والسياسية إلى اتخاذ خطوات مسؤولة ومستعجلة للدفع في اتجاه التحقيق وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة بما يحفظ كرامة المهنة ويعيد الثقة للقضاء.
- تأكيد التكتل الحقوقي التزامه التام بالدفاع عن دولة الحق والقانون، ومتابعة هذا الملف إلى حين كشف كافة الحقائق وضمان عدم تكرار مثل هذه الانزلاقات الخطيرة.
واختتم التكتل بيانه بالتأكيد أن ما ورد في الشريط لا يمكن أن يمر دون مساءلة، بالنظر إلى ما يمثله من تهديد مباشر للمؤسسات الدستورية والمهنية، ومن إساءة لصورة المغرب كبلد اختار مسار الإصلاح والديمقراطية.






