مجتمع

جدل قانون المحاماة.. مجلس هيئة الدار البيضاء يجدد رفضه للمشروع

في تطور جديد للازمة التي خلقها مشروع قانون مهنة المحاماة عبر مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء تشبثه بمقرر المجلس الصادر بتاريخ 22 دجنبر 2025 بشأن رفضه المطلق المشروع القانون رقم 23.66 وذلك لما يشكله من مس خطير بالمبادئ الأساسية التي تقوم عليها مهنة المحاماة، وباستقلالها عن السلطات الحكومية المكلفة بالعدل، وبمبدأ استقلال الهيئات عن بعضها، ومن مس بالدور الذي يضطلع به النقباء ومجالس الهيئات التي تمثل وحدها مجموع المحامين المنتمين لها، والذي أقرته مجموع النصوص القانونية المنظمة لمهنة المحاماة لمدة قرن من الزمن، ويشكل تراجعا غير مبرر، وخرقا لأهم المبادئ التي تقوم عليها مهنة المحاماة كونيا حسب ما استقر عليه التشريع المهني في جل الدول التي نشترك معها في المبادئ الضامنة لحسن سير العدالة وحق المواطن في الدفاع عن نفسه بواسطة محام ينتمي لهيئة مستقلة. و اعتبر مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء أن من بين الاخلالات والعيوب التي شابت المشروع منحه عددا من اختصاصات مجلس الهيئة التي ينتمي إليها المحامي المتمرن أو المحامي الرسمي لغير مجلس الهيئة التي ينتمي لها، وإحداث ما وصفه ببدعة جديدة وهي وجوب تبليغ السلطات الحكومية المكلفة بالعدل بعدد من قرارات النقيب ومقررات مجلس الهيئة وكأن هناك تبعية لها لهذه السلطة، مع جعل المحامين تابعين لوزارة العدل بالنص على أنها هي التي تمكنهم من الرقم الوطني” بدلا من الهيئات المنتمين لها. كما مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء عن رفضه التقليص من مهام المحامي بدلا من توسيعها حسب الاقتراح الذي سبق المصادقة عليه من طرف مكتب الجمعية (صيغة 2019/7/06)؛ والسماح للمحامين الأجانب بممارسة المهنة دون التوفر على الشروط اللازمة لذلك في المغرب، وإمكانية الإذن لهم بفتح مكاتب دون استشارة نقيب الهيئة الواقعة هذه المكاتب في دائرتها.وعبر مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء عن رفضه كذلك لما وصفه ابتداع مفهوم تفتيش مكتب المحامي؛ والتقليص من دور صندوق حسابات وودائع المحامين دون أي تعليل أو مبرر مسوغ؛ مع النص على إمكانية الإحالة المباشرة على غرفة المشورة بالنسبة لما قد يحدث من إخلالات بالجلسة إذا لم يبت النقيب في الأمر داخل أجل 15 يوما، مع حرمان المحامي من درجة من درجات التقاضي، مما يشكل إجهازا على مبدأ التقاضي على درجتين. وحصر إمكانية وجوب حضور النقيب في حالة اعتقال محام، فقط في حالة ما إذا كان الاعتقال لسبب مرتبط بممارسة المهنة، وكذا حصر عدم إمكانية إجراء البحث مع المحامي أو تفتيش لمكتبه إلا إذا كان الأمر يتلعق بجناية أو جنحة لها صلة بالمهنة وارتكبت أثناء مزاولتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى