اقتصادمجتمع

أسعار الدجاج تققز من جديد أيام قبل رمضان

شهدت أسعار الدجاج بمدن مغربية عدة، على رأسها الدار البيضاء، قفزة جديدة ومفاجئة، وذلك أيام قليلة فقط تفصلنا عن حلول شهر رمضان المبارك. هذا الارتفاع غير المتوقع أثار حالة من القلق والارتباك لدى الأسر المغربية التي تعتمد بشكل كبير على الدجاج في مائدة الإفطار الرمضانية، ويشكل تحديًا جديدًا لتدبير ميزانيتها.

وأكد مهنيون في القطاع أن أسواق الدار البيضاء والنواحي سجلت زيادة وصلت إلى أربعة دراهم في الكيلوغرام الواحد. فبعد فترة من الاستقرار النسبي، عاد سعر الدجاج الحي ليصل إلى حوالي 16 درهمًا للكيلوغرام لدى المربين. أما لدى محلات “الرياشة” المخصصة للبيع بالتجزئة، فقد بلغ السعر 19 درهمًا للكيلوغرام، وهو ما يمثل عبئًا إضافيًا على المستهلك.

ويُعزى هذا الارتفاع المتجدد لعدة عوامل رئيسية. يشير المهنيون إلى أن التغيرات المناخية التي شهدتها بلادنا مؤخرًا كان لها تأثير مباشر على مزارع الدواجن، مما أثر على الإنتاج وزاد من تكاليف التربية. علاوة على ذلك، تلعب زيادة تكاليف الأعلاف والنقل دورًا كبيرًا في هذه المعادلة، حيث أن أي ارتفاع في هذه المدخلات ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمنتج.

كما أن القرب من شهر رمضان المبارك، الذي يشهد عادة زيادة كبيرة في الطلب على المواد الغذائية الأساسية ومنها الدجاج، يساهم في الضغط على الأسعار. تتسارع الأسر المغربية في هذه الفترة لتأمين احتياجاتها، مما قد يؤدي إلى استغلال البعض ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه. وتجد الأسر نفسها أمام معضلة حقيقية بين تلبية احتياجاتها الأساسية وتحديات ارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل عام.

ويعتبر الدجاج مكونًا أساسيًا في العديد من الأطباق المغربية، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث يكون حاضرًا بقوة على موائد الإفطار والسحور. لذا، فإن أي زيادة في أسعار الدجاج تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة الفئات ذات الدخل المحدود. هذا الوضع يدعو إلى التساؤل حول فعالية آليات مراقبة السوق وضمان حماية المستهلك من التقلبات السعرية غير المبررة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى