وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، تستفسر فيه عن سبب عدم إدراج أقاليم تازة وشفشاون وتاونات والحسيمة ووزان ضمن لائحة المناطق المنكوبة في المغرب، بالرغم من الأضرار الجسيمة التي خلفتها التساقطات المطرية الأخيرة.
أوضحت النائبة أن هذه الأقاليم شهدت أمطارًا قوية، أدت إلى فيضانات تسببت في أضرار بالغة. طالت هذه الأضرار الممتلكات الخاصة والبنيات التحتية العمومية بشكل مباشر. وقد أثر ذلك سلباً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للسكان. كان التأثير أكبر في المناطق القروية والجبلية. تعاني هذه المناطق أصلاً من هشاشة في التجهيزات الأساسية. كما تتسم بضعف شبكات الطرق والمسالك القروية، بالإضافة إلى نقص في شبكات الماء الصالح للشرب والكهرباء.
أعلنت الحكومة في وقت سابق عن تصنيف بعض الأقاليم كمناطق منكوبة. ويترتب على هذا التصنيف تعبئة آليات الدعم والتعويض وإعادة التأهيل. لكن الأقاليم الخمسة المذكورة لم تدرج ضمن هذا التصنيف. هذا الاستثناء يثير تساؤلات حول المعايير المعتمدة لتحديد هذه اللائحة. كما يثير شكوكاً حول مدى احترام مبدأ الإنصاف المجالي بين أقاليم المغرب المتضررة.
طالبت النائبة وزير الداخلية بالكشف عن المعايير القانونية والتقنية المعتمدة لتصنيف أي إقليم ضمن خانة “المنطقة المنكوبة”. كما استفسرت عما إذا كانت الوزارة اعتمدت تقارير تقييم ميدانية دقيقة وشاملة لكل إقليم متضرر. واستفسرت أيضاً عن أسباب عدم إدراج أقاليم تازة وشفشاون وتاونات والحسيمة ووزان ضمن لائحة الدعم، رغم الأضرار المسجلة فيها.
كما سألت النائبة البرلمانية عن مدى استعداد الوزارة لمراجعة هذه اللائحة. ودعت إلى تقييم محدّث يضمن المساواة بين مختلف الأقاليم المتضررة. وفي السياق ذاته، طالبت بالكشف عن التدابير الاستعجالية المزمع اتخاذها. هذه التدابير تستهدف الساكنة المتضررة، خاصة ما يتعلق بتعويض الأسر، ودعم الفلاحين الصغار، وإصلاح الطرق والمسالك القروية، وإعادة تأهيل شبكات الماء والكهرباء. بالإضافة إلى ذلك، طلبت توضيح الغلاف المالي المرصود لكل إقليم والجدول الزمني لتنفيذ برامج إعادة التأهيل.
ختمت النائبة سؤالها بالتأكيد على أهمية ضمان العدالة المجالية. يتطلب ذلك اعتماد مقاربة شفافة قائمة على معايير موضوعية وموحدة. هذا يضمن لجميع الأقاليم المتضررة حقها المشروع في الدعم والتعويض وإعادة التأهيل، دون أي تمييز غير مبرر.







