يواصل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، تشديد الإجراءات الرامية إلى محاربة التهرب الضريبي، من خلال تعزيز آليات المراقبة وإغلاق المنافذ التي تسمح بممارسات الغش الجبائي، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع مردودية التحصيل وتحسين تعبئة الموارد العمومية.
وكشفت معطيات جديدة أن المالية العمومية سجلت خلال سنة 2024 ارتفاعاً ملحوظاً في الموارد الجبائية، بزيادة بلغت 39.5 مليار درهم، أي بنسبة نمو وصلت إلى 14 في المائة، مع تحقيق معدل إنجاز بلغ 112 في المائة مقارنة بتوقعات قانون المالية.
وأكد لقجع، خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، أن هذه النتائج تعكس دينامية إيجابية في التحصيل الضريبي، مبرزاً أن المغرب يقترب من مضاعفة موارده الجبائية العادية بين سنتي 2022 و2026، إذا استمرت نفس وتيرة الإصلاحات والتحصيل.
وفي السياق ذاته، رفعت المصالح المكلفة بالميزانية سقف التحدي لتحقيق نتائج أقوى مع نهاية سنة 2026، خاصة خلال شهر شتنبر، الذي يتزامن مع الاستحقاقات الانتخابية، وذلك بهدف تعزيز المداخيل ومواصلة ورش الإصلاح المالي.
وشدد لقجع على أهمية ترسيخ مقاربة التدبير المرتكز على النتائج في إدارة المالية العمومية، معتبراً أن هذا التوجه يحتاج إلى إصلاحات قانونية ومؤسساتية تتيح قياس الأثر الحقيقي للسياسات العمومية والإنفاق العمومي على حياة المواطنين.
كما أكد الوزير أن تنفيذ قانون المالية لسنة 2026 يجري في سياق إيجابي، مدعوماً بارتفاع المداخيل وتحسن التحكم في النفقات، معرباً عن تفاؤله بإمكانية إنهاء السنة بعجز لا يتجاوز 3 في المائة، ومديونية تقل عن 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام.







