دخل حزب التقدم والاشتراكية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بخمسة التزامات رئيسية. وأعلن الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله عن تصور حزبه للمرحلة المقبلة.
وأكد بنعبد الله أن الحزب يريد تشكيل حكومة قوية ومسؤولة. حكومة تمارس صلاحياتها الدستورية وتتواصل بشكل مباشر مع المواطنين.
ويركز حزب التقدم والاشتراكية أيضا على تخليق الحياة العامة. ويقترح تشديد القوانين لمواجهة تضارب المصالح والريع والرشوة.
وانتقد بنعبد الله حصيلة الحكومة الحالية في هذا المجال. ودعا إلى وضع قواعد أكثر صرامة لضمان النزاهة والشفافية.
ويرتبط الالتزام الثالث ببناء اقتصاد وطني منتج. ويهدف الحزب إلى خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز السيادة الاقتصادية.
أما الالتزام الرابع، فيتعلق بتعزيز الديمقراطية واحترام الحقوق والحريات. ودعا بنعبد الله المؤسسات المنتخبة إلى ممارسة أدوارها بشكل كامل.
كما انتقد توقيف شباب بسبب أشكال احتجاجية. وشدد على ضرورة احترام الحريات والحقوق، مع الالتزام بالقانون.
ويضع حزب التقدم والاشتراكية الإنسان في قلب سياساته التنموية. ولهذا أعلن عن مجموعة من المقترحات الاجتماعية والاقتصادية.
ومن أبرز المقترحات تقديم دعم يصل إلى 1000 درهم للأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي. كما يقترح رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم.
ويقترح الحزب أيضا إدماج نحو 8.5 ملايين شخص في منظومة التغطية الصحية خلال سنتين. ويعتبر أن هذه الخطوة ستوسع الاستفادة من الخدمات الصحية.
وفي قطاعي التعليم والصحة، يتعهد الحزب بإحداث 165 ألف منصب شغل خلال خمس سنوات. كما يقترح مراجعة السياسة الفلاحية ودعم الفلاحين وتعزيز الأمن الغذائي.
وفي مجال التشغيل، يطمح حزب التقدم والاشتراكية إلى خلق مليون منصب شغل فعلي خلال خمس سنوات.
وشدد بنعبد الله على ضرورة ربط هذه الوعود بميثاق أخلاقي. ويريد الحزب أن يلتزم المسؤولون والمنتخبون بتعهداتهم أمام المواطنين.
وعلى مستوى الترشيحات، أكد بنعبد الله اهتمام الحزب بالنساء والشباب. وأوضح أن الحزب قدم نحو عشر ترشيحات نسائية مباشرة في الدوائر المحلية.
كما قدم ثمانية ترشيحات لشباب تقل أعمارهم عن 35 سنة. واعتبر أن هذه الخطوة تعكس رغبة حقيقية في تجديد النخب السياسية.
ويعتمد الحزب، حسب أمينه العام، معايير محددة لاختيار مرشحيه. وتشمل النزاهة والكفاءة والاستقامة والروح الوطنية.
كما يشترط الحزب غياب تضارب المصالح والوفاء للمواطنين بعد الانتخابات. وسيخضع المرشحون والمسؤولون لميثاق أخلاقي.
وأقر بنعبد الله بوجود غضب وفقدان للثقة لدى فئات من المواطنين. وقال إن جزءا من المجتمع لم يعد يثق في العمل السياسي.
ويربط الحزب هذا الوضع بعدم وفاء بعض الأحزاب بوعودها. كما يربطه بتضارب المصالح وصعوبة الأوضاع الاجتماعية، خصوصا لدى الشباب.
وتحدث بنعبد الله أيضا عن محاولات الهجرة نحو سبتة خلال الصيف. واعتبرها مؤشرا على حالة الإحباط التي يعيشها بعض الشباب.
ودعا في المقابل إلى عدم الاكتفاء بالغضب والاحتجاج أو التعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أن الاحتجاج السلمي يظل مشروعا ما دام يحترم القانون.
وشدد على أن قرارات التعليم والصحة والشغل والسكن والنقل والقدرة الشرائية تصنع داخل المؤسسات المنتخبة. ويأتي البرلمان في مقدمة هذه المؤسسات.
ودعا الأمين العام المواطنين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات المقبلة. كما حثهم على عدم مقاطعة الاستحقاقات الانتخابية.
ويرى حزب التقدم والاشتراكية أن المشاركة تبقى وسيلة أساسية للتأثير في السياسات العمومية. كما اعتبر أن النضال المجتمعي يمكن أن يواكب العمل المؤسساتي.
وختم بنعبد الله رسالته بالدعوة إلى التصويت رغم الغضب وفقدان الثقة. وقال إن المرحلة المقبلة تحتاج إلى كفاءات نزيهة ووجوه جديدة قادرة على خدمة المواطنين.







