
أكدت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات أن عملية التصويت في الانتخابات التشريعية المغربية جرت في أجواء هادئة ومنظمة.
وأجريت الانتخابات يوم 23 شتنبر الجاري، حيث تابعت البعثة العربية مختلف مراحل الاقتراع في عدد من مكاتب التصويت.
وترأس البعثة السفير حسين الهنداوي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية. وضمت البعثة ملاحظين من البحرين وجزر القمر والعراق والسعودية ولبنان ومصر.
وقالت البعثة إن التصويت اتسم بالسلاسة في معظم المكاتب التي زارتها. كما سجلت شفافية وتنظيما خلال يوم الاقتراع.
ولم تسجل البعثة أي اعتراضات على لوائح الناخبين في المكاتب التي زارتها فرقها. كما تابعت عمليات العد والفرز في عدد من المكاتب.
وأكدت أن عمليات العد والفرز تمت بشكل منتظم وشفاف. كما جرت وفق القواعد والإجراءات المعتمدة، دون تسجيل إشكالات بارزة.
في المقابل، سجلت البعثة نسبة ملحوظة من الأصوات الملغاة. وشملت هذه النسبة الأوراق البيضاء.
ودعت إلى تعزيز التوعية الانتخابية بين المواطنين. واعتبرت أن ذلك سيساعد على رفع الوعي بأهمية المشاركة وكيفية التصويت بشكل صحيح.
وأشارت البعثة إلى وضوح أوراق التصويت. وقالت إنها مكنت الناخبين من التعرف على اللوائح من خلال اسم الحزب أو الرمز أو اسم وكيل اللائحة.
كما لاحظ المراقبون أن المعازل وُضعت في أغلب الحالات بالطريقة المنصوص عليها.
وبخصوص تأمين مراكز التصويت، سجلت البعثة سهولة الوصول إلى المكاتب التي زارتها. كما لاحظت تأمينا جيدا لهذه المراكز.
وأكدت عدم تسجيل أي تدخل أمني في عمليتي التصويت والعد والفرز. واقتصر دور عناصر الأمن على حماية المراكز والمواد الانتخابية.
كما تولت العناصر الأمنية تأمين وصول المواد الانتخابية إلى المكاتب المركزية، وفق ما أوردته البعثة.
ورصدت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات حضورا محدودا للملاحظين المحليين والدوليين في مكاتب التصويت.
في المقابل، سجلت حضورا أكبر لممثلي اللوائح. وبلغ حضورهم 98 في المائة من المكاتب التي زارتها فرق البعثة.
كما لفت المراقبون إلى الحضور اللافت لكبار السن خلال يوم الاقتراع. وسجلوا حرصهم على التوجه إلى مكاتب التصويت وممارسة حقهم الدستوري.
وعبرت البعثة عن ارتياحها لمستوى الإعداد والتنظيم. كما أشادت بأجواء الهدوء والنظام التي طبعت العملية الانتخابية.
وأعربت في الوقت نفسه عن تمنياتها لمجلس النواب المنتخب بالنجاح في أداء مهامه. كما تمنت أن يسهم المجلس في تعزيز العمل العربي المشترك.
وتطرقت البعثة إلى الإطار القانوني المنظم للانتخابات في المغرب. وأشارت إلى أن دستور 2011 يشكل أساس هذا الإطار.
كما استندت العملية الانتخابية إلى مجموعة من القوانين التنظيمية والمراسيم والقرارات ذات الصلة.
وأوضحت البعثة أن المغرب أقر تعديلات قانونية استعدادا لهذه الانتخابات. وجاءت التعديلات بعد مشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية.
وشملت التعديلات قضايا مرتبطة بالمشاركة والتمثيل وتمويل الحملات الانتخابية. كما تناولت استخدام المحتوى الرقمي خلال العملية الانتخابية.
واعتبرت البعثة أن الإطار القانوني يوفر أساسا شاملا لتنظيم الانتخابات. كما يتضمن عددا من الضمانات المرتبطة بالحقوق الانتخابية.
وتوقفت البعثة عند نظام التصويت بالوكالة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج. ويتيح هذا النظام للمقيم في الخارج تفويض مغربي مقيم في الداخل للتصويت نيابة عنه.
وأشارت إلى أن هذه الآلية تتيح مشاركة أفراد الجالية في الانتخابات. لكنها قد تطرح، حسب البعثة، بعض الاعتبارات المتعلقة بسرية التصويت والتعبير المباشر عن إرادة الناخب.
وأوصت البعثة بتعزيز حملات التوعية بأهمية التسجيل في اللوائح الانتخابية. كما دعت إلى توسيع نطاق هذه الحملات لتشمل مختلف فئات المجتمع.
وسجلت تنظيم الأحزاب والمترشحين تجمعات ميدانية ولقاءات مباشرة مع الناخبين خلال الحملة الانتخابية.
كما شملت الحملة توزيع منشورات للتعريف بالمترشحين ورموز اللوائح الانتخابية. واستهدفت هذه الأنشطة الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناخبين.
وأشادت البعثة بالمنصات الإلكترونية التي وفرتها وزارة الداخلية. ومكنت هذه المنصات المواطنين من التحقق من التسجيل في اللوائح الانتخابية.
كما أتاحت لهم التعرف على مكاتب التصويت وتقديم بعض الطلبات وتحديث البيانات. وساهم ذلك في تبسيط عدد من الإجراءات الانتخابية.
وأشارت البعثة إلى اهتمام وزارة الداخلية بإتاحة المعلومات للمواطنين. كما سجلت إصدار بلاغات حول مختلف مراحل العملية الانتخابية ونشر المعطيات والإحصائيات ذات الصلة.
وفي ما يتعلق بحضور النساء، سجلت البعثة نسبة محدودة في رئاسة مكاتب التصويت. وبلغت نسبة المكاتب التي ترأستها النساء أقل من 13 في المائة من المكاتب التي زارتها.
كما سجلت فرق البعثة حياد أعضاء مكاتب التصويت ومهنيتهم. وأشادت بحسن تنظيم وتجهيز هذه المكاتب.
ورصدت البعثة أيضا احتراما واسعا لفترة الصمت الانتخابي. ولم تسجل مظاهر للدعاية الانتخابية في نحو 95 في المائة من المراكز التي زارتها خلال يوم الاقتراع.
ودعت البعثة إلى مواصلة الجهود لتسهيل تسجيل ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة. كما أوصت بتوفير الظروف الملائمة لتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي.
وشددت كذلك على أهمية توفير البيانات الانتخابية المتعلقة بهذه الفئة. ودعت إلى مراعاة نوع الإعاقة عند توفير هذه البيانات والخدمات.
وبناء على ملاحظاتها، أكدت بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة الانتخابات أن العملية الانتخابية شهدت مستوى من التنظيم والهدوء في المكاتب التي زارتها.
كما قدمت مجموعة من التوصيات المرتبطة بالتوعية الانتخابية ومشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة. وشملت الملاحظات أيضا تمثيلية النساء وحضور الملاحظين وسرية التصويت بالوكالة.







