سياسة

توتر داخل لجنة العدل والتشريع يوقف اجتماع قانون المحاماة مؤقتاً

شهدت لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، صباح الأربعاء، أجواء مشحونة قبل انطلاق اجتماع مهم لمناقشة مشروع قانون المحاماة. وكاد التوتر أن يؤدي إلى إلغاء الاجتماع بعد انسحاب مؤقت لوزير العدل عبد اللطيف وهبي.

بدأت الأزمة داخل لجنة العدل والتشريع بعد طلب تقدمت به نائبة من الفريق الاستقلالي لتأجيل القراءة الثانية لمشروع قانون العدول لأسباب شخصية. وتفاعل نواب من التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة مع المقترح، واقترحوا تأجيل الاجتماع إلى يوم الإثنين.

لكن تصريح رئيس اللجنة سعيد بعزيز أشعل النقاش، بعدما لمح إلى وجود خلاف داخل مكونات الأغلبية. هذا التلميح أثار غضب عدد من النواب، الذين اعتبروا كلامه مبالغاً فيه.

وأكدت النائبة فاطمة بن عزة أن طلب التأجيل كان شخصياً ولا يحمل أي خلفية سياسية. وشددت على أن الأغلبية متماسكة، ورفضت أي حديث عن وجود تصدع داخلها.

بدورها، أوضحت النائبة زينة إدحلي أن الطلب جاء بسبب ظروف خاصة، وانتقدت طريقة تدبير رئيس اللجنة للنقاش، معتبرة أن الموضوع لا يستحق هذا التصعيد.

في المقابل، تمسك سعيد بعزيز برأيه، معتبراً أن تباين المواقف يعكس غياب التنسيق داخل الأغلبية، وهو ما زاد من حدة التوتر داخل لجنة العدل والتشريع.

وتحول الاجتماع سريعاً إلى مشادات كلامية حادة، مع تبادل الاتهامات وارتفاع الأصوات داخل القاعة. هذا الوضع خلق حالة من الفوضى وأوقف سير الأشغال.

أمام هذا الاحتقان، غادر وزير العدل عبد اللطيف وهبي القاعة غاضباً، مما أدى إلى توقف الاجتماع بشكل مؤقت. وبعد عودة الهدوء، عاد الوزير لاستئناف الجلسة، وانطلقت المناقشة العامة لمشروع قانون المحاماة.

زر الذهاب إلى الأعلى