سياسة

الحصيلة الحكومية تثير الجدل: الأزمي يكشف 10 اختلالات كبرى

أثار تقييم الحصيلة الحكومية للفترة ما بين 2021 و2026 جدلاً واسعاً، بعدما وجّه إدريس الأزمي الإدريسي انتقادات حادة لأداء الحكومة. وجاء ذلك خلال ندوة صحافية نظمها حزب العدالة والتنمية يوم 22 أبريل 2026 بمدينة الرباط.

وأكد الأزمي أن الحصيلة الحكومية تعكس، حسب تعبيره، فشلاً في تدبير عدد من الملفات الأساسية. واعتبر أن الحكومة لم تتحمل مسؤوليتها السياسية، واعتمدت على مقاربة تقنية ضيقة، مع ضعف واضح في التواصل مع المواطنين.

وأشار المتحدث إلى غياب التفاعل مع انتظارات الشارع، وضعف المبادرة في التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية. كما انتقد ما وصفه بتراجع المقاربة الحقوقية والسياسية في تدبير الشأن العام.

وفي جانب آخر من الحصيلة الحكومية، سجل الأزمي ما اعتبره تهرباً من المراقبة البرلمانية، وغياباً للمقاربة التشاركية في إعداد القوانين. وأضاف أن الحكومة اعتمدت بشكل كبير على أغلبيتها لتمرير قوانين حساسة، خاصة تلك المرتبطة بالحقوق والحريات وتنظيم بعض المهن.

كما تطرق إلى ملف محاربة الفساد، معتبراً أن هذا الورش عرف جموداً خلال الولاية الحالية. وأشار إلى استمرار مظاهر تضارب المصالح واستغلال النفوذ، إضافة إلى ما وصفه بالتشريع لخدمة فئات معينة.

وفي ما يخص القطاعات الاجتماعية، انتقد الأزمي طريقة تدبير إصلاح التعليم، إلى جانب تعثر تنزيل مشروع تعميم الحماية الاجتماعية. واعتبر أن هذه الأوراش عرفت ارتباكاً واضحاً وتأخراً في التنفيذ.

أما على المستوى الاقتصادي، فقد سجل تأخراً في تفعيل برامج دعم الاستثمار، خاصة تلك الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة. كما أشار إلى غياب إجراءات فعالة لدعم حضور المقاولات المغربية في الخارج.

ولم يغفل الأزمي الحديث عن الإصلاحات الكبرى، حيث أكد غياب رؤية واضحة لإصلاح أنظمة التقاعد ونظام المقاصة. واعتبر أن هذه الملفات تحتاج إلى قرارات جريئة لم يتم اتخاذها.

وفي ختام تقييمه، انتقد الأزمي ما وصفه بتقديم أرقام غير دقيقة حول وضعية المالية العمومية، خاصة ما يتعلق بعجز الميزانية ومستوى المديونية، معتبراً أن الحصيلة الحكومية لا تعكس الواقع الحقيقي.

زر الذهاب إلى الأعلى