احتقان داخلي في الأحرار.. وشوكي لمرحلة انتخابية لا غير

تتزايد حدة التطاحنات داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، في ظل تحركات يقودها رئيسه محمد شوكي لتعزيز موقعه داخل هياكل التنظيم، وسط مؤشرات متزايدة على أن دوره قد لا يتجاوز تدبير مرحلة انتخابية محدودة زمنياً.
وبحسب معطيات من داخل الحزب، يعمل شوكي على إعادة تشكيل موازين القوى عبر استقطاب مقربين منه اشتغلوا إلى جانبه سابقاً بجهة فاس-مكناس، حيث نقل عدداً منهم إلى الرباط، مشكلاً ما يوصف بـ”دائرة ثقة” ضيقة يعتمد عليها في تدبير الملفات التنظيمية الحساسة وتفادي أي هزات قد تعرقل طموحاته السياسية.
غير أن هذه التحركات لا تمر دون إثارة تحفظات داخلية، إذ يبدي عدد من قيادات الحزب التقليدية امتعاضاً صامتاً من صعود شوكي، معتبرين إياه وجهاً “وافداً” لم يتدرج داخل هياكل الحزب، ولا يعكس امتداده التاريخي.
وتتغذى هذه الانتقادات من مساره السياسي السابق، حيث ارتبط اسمه في وقت سابق بـحزب الأصالة والمعاصرة، قبل التحاقه بحزب الأحرار، وهو ما يضع، بحسب بعض الأصوات الداخلية، مسألة ولائه وشرعيته النضالية موضع تساؤل.
في المقابل، تشير نفس المعطيات إلى أن بقاء شوكي على رأس الحزب لن يكون طويل الأمد، إذ يُرتقب أن تنحصر مهمته في الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة والإشراف على تدبيرها، على أن تعقبها مرحلة إعادة ترتيب البيت الداخلي عبر مؤتمر استثنائي قد يفرز قيادة جديدة.
وبذلك، يبدو أن شوكي يقود مرحلة انتقالية بامتياز، عنوانها تدبير الانتخابات أكثر من ترسيخ قيادة دائمة، في وقت تتصاعد فيه التوترات الداخلية بين من يعتبرونه خياراً مرحلياً، ومن يسعى إلى تثبيت نفوذه داخل الحزب.






