مجتمع

الرباط.. منصة إفريقية لطائرات الدرون من شركة “ديلير” الفرنسية

اليوم، بينما تتسابق الدول للاستثمار في أنظمة التسليح، يسعى المغرب إلى إثبات ذاته كفاعل صناعي وتكنولوجي في هذا المجال. إذ لم تعد الرباط مقتصرة على استيراد هذه التكنولوجيا، بل تعدت ذلك إلى خلق بنية تحتية محلية مستقطبة للشركات العالمية، لتوطين خبراتها، والاندماج في سلاسل القيمة الدفاعية الدولية.

وفي هذا الصدد، تعتزم شركة “ديلير” الفرنسية، التي تتخذ من مدينة تولوز مقرا لها، فتح فرع في مدينة الرباط تحت مسمى “ديلير إفريقيا”، ما سيسمح لها بالانتشار والتوسع في جميع أنحاء القارة، حسب ما جاءت صحيفة “لوبنيون” الفرنسية.

هذه الشركة، تتخصص في تصنيع الطائرات المسيرة “الدرون” ذات الأجنحة الثابتة التي تستعمل في المهام الاستخباراتية ومراقبة الحدود، على غرار طائرات “DT61” القادرة على التحليق لمدة تصل إلى أكثر من سبع ساعات متواصلة، وطائرات “UX11” المصممة لمهام المسح الخرائطي، ومسيرات “DT46 VTOL” المزودة بأجهزة استشعار متقدمة وأنظمة تشفير “IAS” و”AES-256″.

 وحسب ما أوردته تقارير بهذا الخصوص، فإن اختيار المغرب لم يكن عبثا، بل جاء نتيجة للموقع الاستراتيجي للعاصمة المغربية وقربها من مراكز القرار والمؤسسات السيادية، فضلاً عن سهولة الربط الجوي مع كبريات العواصم الإفريقية عبر مطار محمد الخامس، مما سيمكن الشركة من تقديم دعم لوجستي وتقني سريع لزبائنها في المنطقة في وقت أقل مما كانت تعتمد سابقا من مقرها المركزي في تولوز.

تأتي هذه الخطوة في وقت يعتمد فيه المغرب بالفعل على طائرات “ديلير” في مهام المراقبة والاستطلاع، حيث أثبتت طرازات مثل “DT-26” كفاءة عالية في الميدان. 

ولن تكتفي الشركة الفرنسية بخدمة السوق المحلية، بل ستشرف من مقرها بالرباط على تزويد عدة دول إفريقية بتقنياتها، ومن بينها موريتانيا وبنين اللتان اعتمدتا طراز “DT-46” المتطور، بالإضافة إلى نيجيريا والتشاد وكوت ديفوار التي تدمج هذه المسيرات في استراتيجياتها لمحاربة الإرهاب وتأمين الحدود. 

بهذه الشراكة، يتمكن المغرب من تعزيز دوره بصفته شريكا أمنيا موثوقا به، يساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي عبر حلول تكنولوجية الدفاع المبتكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى