مقترحات جديدة لدعم زواج الشباب تدخل النقاش الانتخابي بالمغرب
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية وبدء الأحزاب السياسية في الكشف عن برامجها الانتخابية، دخل ملف تشجيع الزواج إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما اقترحت منظمة منتدى الزهراء للمرأة المغربية حزمة من التدابير العملية لدعم الشباب المقبلين على الزواج وتعزيز الاستقرار الأسري.
ودعت المنظمة، في مذكرة ترافعية موجهة إلى الأحزاب السياسية، إلى إدراج إجراءات ملموسة ضمن البرامج الانتخابية، أبرزها تخصيص منح مالية مباشرة وغير مستردة للشباب المقبلين على الزواج، إلى جانب تقديم قروض بدون فوائد لفائدة الأزواج الجدد بهدف مساعدتهم على تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي.
صندوق وطني لدعم الزواج
واقترحت الهيئة النسائية إحداث صندوق وطني خاص بتمويل وتشجيع زواج الشباب، يروم المساهمة في الحد من التكاليف المرتفعة للزواج، وتعزيز الاستقرار الأسري، وتقليص عدد من الظواهر الاجتماعية السلبية.
وربطت المنظمة الاستفادة من هذا الدعم بضرورة حضور دورات تكوينية وتأهيلية للشباب، تهدف إلى إعدادهم نفسيا واجتماعيا لتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية.
قروض بدون فوائد وإعفاءات مرتبطة بالإنجاب
كما أوصت المذكرة بإطلاق برامج تمويلية موجهة للأسر الحديثة عبر قروض بدون فوائد، مع فترات سداد مرنة تصل إلى أربع سنوات، خصوصا لفائدة الشباب من ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
واقترحت أيضا اعتماد آلية للإعفاء التدريجي من الديون حسب عدد الأطفال، عبر إسقاط جزء من القرض عند كل ولادة، وصولا إلى الإعفاء الكامل بعد الطفل الثالث.
وفي السياق نفسه، دعت إلى اعتماد إعفاءات ضريبية تصاعدية على الدخل للأسر حسب عدد الأبناء، وإلغاء الضريبة على القيمة المضافة عن مستلزمات الأطفال الأساسية مثل الحليب والحفاضات والأدوية.
دعم السكن للأزواج الجدد
وفي ما يتعلق بالسكن، شددت المنظمة على ضرورة تخصيص برامج سكنية مدعمة لفائدة الأزواج الجدد، مع منح دعم مالي مباشر لتغطية الدفعة الأولى، وتوفير قروض عقارية مدعومة بضمان من الدولة.
وترى المنظمة أن هذه التدابير من شأنها تخفيف العبء الاقتصادي عن الشباب، وتشجيعهم على بناء أسر مستقرة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن.
مراجعة مدونة الأسرة
وعلى مستوى الإصلاح القانوني، دعت المذكرة إلى مراجعة بعض مقتضيات مدونة الأسرة التي أظهرت الممارسة وجود اختلالات في تنزيلها، مع التأكيد على أهمية تعزيز الوساطة الأسرية كآلية وقائية للحد من النزاعات الأسرية والتفكك الاجتماعي.







