مجتمع

توزيع الكتاب المدرسي تحت المجهر.. مطالب برلمانية بحماية الكتبيين

وجه النائب البرلماني منصف الطوب، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول تدبير عملية توزيع الكتاب المدرسي، ومدى ضمان حماية الكتبيين وأصحاب المكتبات والمقاولات الصغرى العاملة في هذا القطاع.

وأوضح الطوب أن اقتراب الدخول المدرسي يرفع من وتيرة النشاط المرتبط بتوزيع الكتب والمقررات الدراسية، باعتبارها عملية أساسية لضمان انطلاقة جيدة للموسم الدراسي، غير أن هذه المرحلة تثير، بحسبه، مجموعة من المخاوف لدى المهنيين، خصوصاً أصحاب المكتبات والكتبيين والمقاولات الصغرى.

وأشار النائب البرلماني إلى أن عدداً من المهنيين عبّروا عن قلقهم من بعض الممارسات المرتبطة بمنظومة توزيع الكتاب المدرسي، وما قد تسببه من اختلالات في شروط المنافسة وتكافؤ الفرص، الأمر الذي قد يؤثر على استمرارية مئات المقاولات الصغرى ومكتبات القرب التي راكمت خبرة طويلة في توفير الكتب للأسر والتلاميذ.

وأكد الطوب أن الكتاب المدرسي لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجرد سلعة تجارية، بل باعتباره مكوناً أساسياً في العملية التعليمية، مشدداً في الوقت ذاته على الدور الذي تضطلع به المكتبات والكتبيون في تقريب الكتب والمقررات من الأسر والتلاميذ، خاصة في المدن والمناطق التي تعتمد بشكل كبير على مكتبات القرب.

وشدد النائب البرلماني على أن أي تغيير في منظومة توزيع الكتاب المدرسي ينبغي أن يراعي ضمان جودة الخدمات واستقرار الأسعار، إلى جانب الحفاظ على النسيج الاقتصادي للمقاولات الصغرى والمهنيين العاملين في القطاع.كما دعا إلى ضمان شروط عادلة وشفافة للمنافسة، بما يمنع إقصاء فئة من المهنيين أو تركيز سوق توزيع الكتاب المدرسي في أيدي عدد محدود من المتدخلين.

وفي هذا السياق، طالب منصف الطوب وزير التربية الوطنية بالكشف عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في عملية توزيع الكتاب المدرسي، والإجراءات التي سيتم اعتمادها لتفادي إقصاء الكتبيين والمكتبات والمقاولات الصغرى من هذه العملية.

كما تساءل عن مدى اعتماد الوزارة آليات للتنسيق والتشاور مع المهنيين وممثلي الكتبيين، قبل اتخاذ أي قرارات جديدة من شأنها التأثير على منظومة توزيع الكتاب المدرسي، خصوصاً مع اقتراب موعد الدخول المدرسي.

زر الذهاب إلى الأعلى