مجتمع

حقوقيون يحذرون من شلل المحاكم بسبب إضراب المحامين ويدعون إلى حوار عاجل حول قانون مهنة المحاماة

حذّرت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان من الآثار السلبية لتوقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على السير الطبيعي للعدالة وعلى حقوق المتقاضين، داعية إلى فتح حوار عاجل وجاد بين الحكومة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، من أجل تجاوز الخلافات المرتبطة بمشروع قانون مهنة المحاماة، والتوصل إلى نص تشريعي توافقي يحترم استقلالية المهنة ويصون ضمانات الدفاع.

وأوضحت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء 7 يناير 2026، أنها تتابع بقلق تطورات إعداد ومناقشة مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، وما رافق ذلك من إعلان التوقف الشامل عن أداء الخدمات المهنية، معتبرة هذا التوقف شكلاً احتجاجيًا منظمًا ومكفولًا دستورياً.

وأكدت المنظمة أن أي تشريع يهم مهنة المحاماة أو يرتبط بقواعد المحاكمة العادلة، يجب أن يُعد وفق مقاربة تشاركية تقوم على الحوار واحترام مختلف الآراء، انسجامًا مع مقتضيات الدستور، ومع المبادئ الأساسية التي أقرتها الأمم المتحدة بشأن دور المحامين في تحقيق العدالة.

وفي السياق ذاته، شددت على أن إصلاح الإطار القانوني المنظم للمهنة ينبغي أن يرتكز على تعزيز استقلالية المحاماة، وتقوية ضمانات الدفاع وحصانته، والالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة، مع مراعاة الأعراف المهنية المؤطرة للممارسة.وبخصوص توقف المحامين عن العمل، اعتبرت المنظمة أن هذا الشكل الاحتجاجي يندرج ضمن الحقوق الدستورية المشروعة، غير أنها دعت في المقابل إلى ضمان استمرارية مرفق العدالة خلال فترة التوقف، بما يكفل حقوق المتقاضين في الولوج إلى القضاء ويحفظ حقوق الدفاع، تفاديًا لأي مساس بالحقوق الأساسية.

ودعت المنظمة، تفاديًا لدخول منظومة العدالة في حالة شلل، الحكومة والسلطة المكلفة بالعدل، إلى جانب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى استئناف الحوار المؤسساتي الجاد والالتزام بنتائجه، قصد معالجة نقاط الخلاف المرتبطة بمشروع القانون.

كما أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن استعدادها للمساهمة في تيسير هذا الحوار، خدمة للحقوق والحريات، وضمانًا لاحترام مبادئ العدالة وأخلاقيات مهنة المحاماة واستقلاليتها وحصانة الدفاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى