أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد عن قلقها من الارتفاع الذي عرفته أسعار المحروقات بالمغرب ابتداءً من منتصف ليلة الإثنين 16 مارس 2026، في ظل سياق اقتصادي واجتماعي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط على القدرة الشرائية لعدد واسع من المواطنين.
وأوضح بيان صادر عن المنظمة أن سعر الغازوال (المازوط) سجل زيادة تقدر بحوالي درهمين للتر الواحد، فيما ارتفع سعر البنزين الممتاز بنحو 1.44 درهم، وهو ما اعتبرته الهيئة تطوراً مقلقاً بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار البيان إلى أن هذه الزيادة تأتي بعد ارتفاع سابق في مطلع شهر مارس الجاري بلغ حوالي 25 سنتيماً، في ظل استمرار تقلب أسعار النفط في الأسواق الدولية وتأثيرها المباشر على السوق الوطنية في المغرب.
وسجلت المنظمة أن الزيادات المتتالية في أسعار الطاقة من شأنها أن تنعكس على أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والتوزيع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأعباء المعيشية على المواطنين، خاصة الفئات الهشة والطبقة المتوسطة.
وفي هذا السياق، دعت الهيئة الحقوقية إلى تعزيز آليات المراقبة والشفافية في تسعير المحروقات، وضمان وضوح مسارات تحديد الأسعار، إلى جانب اتخاذ إجراءات استعجالية للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما شددت المنظمة على ضرورة فتح نقاش وطني مسؤول حول السياسات المرتبطة بقطاع المحروقات، بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، مع الدعوة إلى حماية المستهلك من أي ممارسات احتكارية أو مضاربات غير مشروعة.
وأكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد في ختام بيانها أن الحق في العيش الكريم والعدالة الاجتماعية يظل من الركائز الأساسية لأي سياسة عمومية ناجحة، مشيرة إلى أنها ستواصل متابعة هذا الملف عن كثب في إطار دورها الحقوقي والمدني دفاعاً عن حقوق المواطنين وصون كرامتهم الاقتصادية والاجتماعية.







