المغرب في المرتبة 112 عالمياً بمؤشر السعادة لعام 2026: استقرار دون تحسن
كشف تقرير السعادة العالمي 2026 أن المغرب يحتل المرتبة 112 من أصل 147 دولة. يعكس هذا التصنيف استقرارًا في الوضع دون تسجيل أي تحسن واضح في السنوات الأخيرة.
لم يتغير ترتيب المغرب منذ سنة 2024. وكان قد حقق أفضل نتيجة له سنة 2016 عندما احتل المرتبة 84. بعد ذلك، بدأ الترتيب في التراجع بشكل تدريجي.
على المستوى الإقليمي، جاء المغرب في المرتبة 14 من أصل 18 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتفوق عليه كل من الجزائر وتونس، بينما حافظت دول مثل الإمارات والسعودية على مراكز متقدمة.
عالميًا، تصدرت فنلندا تقرير السعادة العالمي 2026 للسنة التاسعة على التوالي. تليها آيسلندا ثم الدنمارك. في المقابل، جاءت دول مثل أفغانستان وسيراليون في أسفل الترتيب.
يعتمد تقرير السعادة العالمي 2026 على عدة مؤشرات أساسية. تشمل هذه المؤشرات الوضع الاقتصادي، والصحة، والحرية الفردية، والكرم، إضافة إلى مستوى إدراك الفساد. وتهدف هذه المعايير إلى تقديم صورة شاملة عن جودة الحياة.
يوضح التقرير أن الشعور بالسعادة لا يرتبط فقط بالمال أو الاقتصاد. بل يتأثر أيضًا بعوامل اجتماعية ونفسية وثقافية. لذلك، تختلف نتائج الدول حسب ظروفها وتوقعات سكانها.
سجل التقرير تراجعًا في مستوى السعادة لدى الشباب مقارنة بما كان عليه قبل حوالي 15 سنة. ويظهر هذا الاتجاه في عدة مناطق حول العالم، وليس في المغرب فقط.
كما أشار تقرير السعادة العالمي 2026 إلى تأثير المنصات الرقمية على الصحة النفسية. وبيّنت البيانات أن الاستخدام المكثف، خاصة الاستهلاك السلبي للمحتوى، يزيد من التوتر ومؤشرات الاكتئاب.
في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تتراوح نسبة المستخدمين المكثفين بين 20% و40%. أما في المغرب، فتبلغ حوالي 15%، وهي نسبة أقل نسبيًا مع استقرار ملحوظ.
في النهاية، يعكس ترتيب المغرب في تقرير السعادة العالمي 2026 وضعًا متوسطًا. لم يشهد تراجعًا حادًا، لكنه لم يحقق تقدمًا واضحًا أيضًا. وتبرز هذه النتائج أهمية تحسين السياسات الاجتماعية والاقتصادية لتعزيز جودة الحياة.







