السنغال تحتفي بكأس إفريقيا في باريس وتطعن في قرار الكاف
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم السبت الماضي، احتفالاً رمزياً لمنتخب السنغال بكأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، وذلك قبل مباراته الودية ضد البيرو على ملعب “ستاد دو فرانس”. جاء هذا الاحتفال رغم القرار الإداري الذي أصدره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) الأسبوع الماضي، والذي جرّد السنغال من اللقب لصالح المغرب. هذا المشهد أثار تفاعلاً كبيراً في الأوساط الرياضية والقارية، خصوصاً مع استمرار الجدل حول أحقية اللقب. تعد قضية “السنغال وكأس إفريقيا” من أبرز الملفات الرياضية حالياً.
قاد اللاعب كاليدو كوليبالي، وهو يحمل الكأس القارية، زملاءه إلى أرض الملعب بزيّهم الرياضي الموحد، في حفل مصغر أضفى عليه الفنان السنغالي يوسو ندور لمسة فنية خاصة. بعد ذلك، قام اللاعبون بجولة شرفية، حيث تناقلت أيادي أبطال السنغال الكأس، تعبيراً عن تمسكهم بها واعتزازهم بإنجازهم. وقد أظهر هذا الحفل مدى ارتباط المنتخب السنغالي وجماهيره بهذا الإنجاز الكروي، ورفضهم للقرار الصادر عن الكاف.
وفي خطوة رمزية أخرى، صعد قائد المنتخب السنغالي والحارس المتألق إدوارد مندي إلى المنصة الرئاسية لوضع الكأس أمام عبدولاي فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، وعدد من الشخصيات البارزة. هذا التأكيد على الملكية المعنوية للكأس يعكس موقف السنغال الثابت من قرار الكاف، والذي اعتبرته غير منصف. هذه التطورات تضع “السنغال وكأس إفريقيا” في صدارة النقاش الرياضي القاري.
وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) قد اتخذت قرارها بسحب الفوز من السنغال، مستندةً إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة. تنص هاتان المادتان بوضوح على أنه في حال “رفض فريق اللعب أو غادر الملعب قبل نهاية الوقت القانوني”، فإنه “يُعتبر خاسراً ويُستبعد نهائياً من البطولة”. هذا القرار أثار استياءً واسعاً في الشارع الرياضي السنغالي، واعتبره الكثيرون مجحفاً وغير مبرر.
في رد سريع على هذا القرار، طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم، يوم الأربعاء الماضي، أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس). أكد الاتحاد السنغالي تمسكه القوي بلقب كأس إفريقيا، معتبراً أنه “ما زال من حقه” شرعاً ورياضياً. هذا الطعن يفتح الباب أمام صراع قانوني ورياضي جديد، وقد يؤثر على مستقبل البطولات القارية. يشير المحللون إلى أن هذه القضية قد تستغرق وقتاً طويلاً قبل الوصول إلى حكم نهائي.
تظل قضية “السنغال وكأس إفريقيا” محط أنظار الجميع، حيث ينتظر عشاق كرة القدم القارية بفارغ الصبر ما ستسفر عنه محكمة التحكيم الرياضي. يبقى السؤال المطروح هو كيف ستتعامل الكاس مع هذا الملف الشائك، وما إذا كانت ستؤيد قرار الكاف أو ستعيد الكأس إلى السنغال، مما قد يغير مسار البطولة بشكل كبير.







