سياسةمجتمع

ماء العينين تفجرها: مرسوم الساعة الإضافية مرر في مجلس استثنائي دون علمنا

كشفت أمينة ماء العينين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن مرسوم الساعة الإضافية، الذي أقر إضافة ستين دقيقة إلى توقيت غرينيتش، مرره الوزير الاتحادي محمد بنعبد القادر في مجلس حكومي استثنائي دون علم حزبها. هذا التصريح أثار جدلاً واسعاً حول ظروف اتخاذ أحد أهم القرارات التي أثرت على حياة المغاربة.

وخلال مشاركتها في لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني بمدينة سلا، شددت ماء العينين على موقفها، قائلة: “إذا وقع المرسوم رئيس حكومة منتم للعدالة والتنمية، فهو أخطأ”. وأضافت في سياق حديثها أن “الدولة تخطئ وتستدرك”، في إشارة إلى إمكانية التراجع عن القرار. القيادية بحزب “المصباح” وصفت قرار الساعة الإضافية بأنه “كارثي”، مؤكدة على تبعاته السلبية الكبيرة.

وأشارت ماء العينين إلى أن هذه الساعة تؤثر سلباً على صحة ونفسية المغاربة وأبنائهم، معتبرة إياها ضمن مسببات الاكتئاب. هذا الجدل ليس بجديد، إذ أن موضوع الساعة الإضافية يثير نقاشات مستمرة ومطالبات بالعودة إلى التوقيت القانوني الأصلي.

من جانبه، أوضح حزب العدالة والتنمية يوم الجمعة أن إعلانه تبني مطلب إلغاء الساعة الإضافية لقي اهتماماً واسعاً، بين مؤيد ومعارض. واستغرب العديد من المتابعين كيف أن الحزب، الذي كان يترأس الحكومة واتخذ قرار اعتماد هذه الساعة، يتبنى اليوم رسمياً التراجع عنها. قد يرى البعض في ذلك تحولاً في المواقف السياسية أو استجابة للرأي العام المتنامي ضد هذا القرار.

وأكد الحزب أنه لا ينكر أن قرار اعتماد الساعة الإضافية اتخذ في عهد ترأسه للحكومة، بناءً على اعتبارات وُثِقت وقُدمت في حينه. لكنه أشار إلى أن تجربة سنوات عديدة بعد تطبيقها، وما أثارته من انتقادات وإشكالات وأضرار نفسية واجتماعية معقدة، جعلت من الضروري إعادة النظر. هذه المعاناة، التي يشتكي منها الصغار والكبار، تتجاوز بشكل كبير المنافع المتوقعة من وراء اعتمادها، ما جعلها موضوع نقاشات لا تنتهي.

فئات شعبية واسعة لم تستسغ هذه الساعة ولم تألفها، وتطالب بحذفها والعودة إلى التوقيت القانوني للمملكة. وقد شهد سوق العقارات في المغرب تغيرات كبيرة خلال السنوات الأخيرة، والتي قد تتأثر هي الأخرى بقرارات كهذه تؤثر على نمط حياة المواطنين. تحديات القطاع العقاري في المغرب

وختم حزب العدالة والتنمية بيانه بالتأكيد على أنه يبني مواقفه على ما يراه يخدم مصالح الوطن والمواطنين، حتى لو كلفه ذلك جزءاً من شعبيته. هذا الموقف يجسد سعيه للتفاعل مع مطالب الشارع المغربي بشأن قضايا تلامس حياتهم اليومية، مثل الساعة الإضافية والآثار المترتبة عليها. تأثير القرارات الحكومية على المجتمع

زر الذهاب إلى الأعلى