سياسةفن وثقافةمجتمع

استئنافية فاس تسدل الستار على ملف الرابور “بوز فلو”

أيدت محكمة الاستئناف بفاس، الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بصفرو، والذي يدين مغني الراب جواد أسرادي، المعروف في الوسط الفني بـ “بوز فلو”، بالحبس موقوف التنفيذ لمدة ثلاثة أشهر.

ويأتي هذا القرار، بعد متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال على خلفية محتوى عدد من أعماله الفنية، قبل أن تقرر المحكمة الابتدائية لاحقا متابعته في حالة سراح مقابل كفالة مالية قدرها 100 ألف درهم، مع تأجيل النظر في الملف لتاريخ 11 من دجنبر من أجل إعداد الدفاع.

هذا وحسب معطيات، فإن متابعته من طرف النيابة العامة تتعلق بتهم من قبيل إهانة هيئة منظمة وإهانة موظفين عموميين، بناء على فصول من القانون الجنائي، على خلفية أغان اعتبرتها النيابة ماسة بهيبة مؤسسات وأشخاص أثناء مزاولتهم لمهامهم.

وتم التركيز، في محاكمته، على عدد من الأعمال الغنائية المنسوبة للفنان، من بينها مقاطع من أغنيتي “MARIONNETTE” و”IN TROU” إضافة إلى جدل أثارته تصاميم مرتبطة بأغنية “PAW BI 3″، والتي اعتبرت من طرف بعض المتابعين ذات دلالات رمزية مثيرة للجدل، في حين أكد المعني بالأمر أن مضمونها يدخل في إطار التعبير الفني وأنها موجهة أساسا إلى منافسين في ساحة الراب.

وشمل الملف أيضا أعمالا سابقة للفنان، من بينها أغاني نشر بعضها عندما كان قاصرا، وهو ما أثار نقاشا قانونيا وفنيا حول حدود المسؤولية في المحتوى الفني المنشور رقميا، خاصة في سياق التطور السريع لمنصات النشر الموسيقي.

وفي هذا السياق، اعتبر دفاع الفنان أن الأفعال المنسوبة إلى موكله تندرج ضمن حرية التعبير الفني، مؤكدا أن العبارات موضوع المتابعة قابلة لتأويلات متعددة ولا ترقى، حسب تقديره، إلى مستوى الجرائم الموجبة للعقوبة، مع الإشارة إلى أن المحكمة سبق أن استجابت لطلب السراح المؤقت مقابل كفالة مالية.

هذا وكان للقضية أيضا تأثير في الوسط الفني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل بعض الفنانين والفاعلين الثقافيين مع الأمر، معبرين عن مواقف متباينة بين من يرى أن الملف يطرح أسئلة حول حدود حرية الإبداع، ومن يعتبر أن بعض المضامين تتجاوز الإطار الفني إلى المساس بمؤسسات ورموز عامة.

زر الذهاب إلى الأعلى