المغرب يجدد بجنيف التأكيد على تمسكه بالدور الاستراتيجي للمنظمة العالمية للملكية الفكرية

أبرز المغرب، الثلاثاء 07 يوليوز بجنيف، التقدم المحرز على الصعيد الوطني في مجالي الملكية الصناعية وحق المؤلف، مجددا في الوقت ذاته التأكيد على تمسكه بالدور الاستراتيجي للملكية الفكرية باعتبارها رافعة للابتكار والتنافسية والإبداع والتنمية المستدامة.
وأكد المدير العام للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، عبد العزيز ببقيقي، في كلمة ألقاها باسم المغرب خلال أشغال الدورة الثامنة والستين لجمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، على الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة في دعم نقل التكنولوجيا والابتكار ونشر المعرفة لفائدة البلدان النامية، بما يمكنها من مواجهة التحديات العالمية، ولاسيما التحولات الاقتصادية، وآثار التغير المناخي، والتهديدات التي تحدق بالتنوع البيولوجي.
وبخصوص الملكية الصناعية، أكد السيد ببقيقي أن المملكة المغربية تواصل تنفيذ استراتيجيتها الوطنية من خلال تنزيل خارطة طريق طموحة يعتمدها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وترتكز على تعزيز الابتكار، وتسريع التحول الرقمي للخدمات، وتقوية القدرات، ومواكبة المقاولات، والباحثين، والجامعات، والمقاولات الناشئة.
وأشار إلى أن النتائج المحققة سنة 2025 تعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها مجال الملكية الصناعية بالمملكة، مبرزا أن طلبات تسجيل العلامات التجارية والرسوم والنماذج الصناعية، وكذا براءات الاختراع، واصلت منحاها التصاعدي، فيما تجاوزت نسبة رقمنة الخدمات التي يقدمها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية 95 في المئة.
وحظيت هذه الإنجازات، يضيف المسؤول ذاته، بتقدير على الصعيد الدولي، حيث تقدم المغرب بتسع مراتب في مؤشر الابتكار العالمي GII لسنة 2025، معززا بذلك مكانته الريادية على المستويين الإفريقي والعربي.
وأكد أن المملكة تواصل تكثيف جهودها من خلال شبكة مراكز دعم التكنولوجيا والابتكار، ومنصة IP Marketplace، والأكاديمية المغربية للملكية الفكرية، مشيرا إلى أنه يجري بتعاون وثيق مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، تنفيذ مشاريع ذات بعد إقليمي، من بينها إطلاق برنامج الماستر في الملكية الفكرية والابتكار.
وفي مجال حق المؤلف، يؤكد السيد ببقيقي، حققت المملكة المغربية خطوة نوعية باعتماد مشروع القانون رقم 013.26 بتاريخ 4 يونيو 2026، والذي يواكب التحولات الرقمية، ويعزز آليات مكافحة القرصنة، ويُحدث منظومة مكافأة أصحاب الحقوق بما يتماشى مع المعايير الدولية. وذكر بأن المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة باشر التنفيذ الفعلي لنظام المكافأة المستحقة عن الاستنساخ بالتصوير، مبرزا أن هذا الإنجاز يشكل محطة مهمة في تعزيز نظام الإدارة الجماعية للحقوق، وضمان تعويض عادل للمؤلفين والكتاب والناشرين والصحفيين وناشري الصحافة، كما يسهم في دعم قطاع الكتاب والصحافة، وتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية. وفي ختام كلمته، جدد المسؤول ذاته، التزام المملكة بالمساهمة الفاعلة في أعمال المنظمة، ومواصلة تعزيز التعاون معها وكذا مع جميع الدول الأعضاء، بما يسهم في ترسيخ نظام للملكية الفكرية أكثر فعالية وشمولا، ويخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتنعقد أشغال الدورة الثامنة والستين لاجتماعات جمعيات الدول الأعضاء في المنظمة العالمية للملكية الفكرية، خلال الفترة من 7 إلى 15 يوليوز بجنيف وعن بعد، بمشاركة وفد مغربي يضم، إلى جانب السيد ببقيقي، المديرة بالنيابة للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال المحمدي العلوي، إضافة إلى البعثة الدائمة للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف.
وستبحث الدول الأعضاء، خلال هذه الاجتماعات، على الخصوص، القضايا الرئيسية المرتبطة بأنشطة المنظمة، وخاصة الميزانية، وتطوير النظام الدولي للملكية الفكرية، وأشغال اللجان المختصة، فضلا عن تحسين الخدمات العالمية لتسجيل الملكية الفكرية وحمايتها.
كما سينكب المشاركون على بحث دعم الابتكار والقطاع الإبداعي، إضافة إلى القضايا المتعلقة بالموارد البشرية وسير عمل المنظمة.
وتضطلع المنظمة العالمية للملكية الفكرية، التي تضم حاليا 193 دولة عضوا، بدور رائد في بناء منظومة عالمية متوازنة وفعالة للملكية الفكرية، بما يعزز الابتكار والإبداع من أجل مستقبل أفضل وأكثر استدامة.







