المرصد المغربي للتربية الدامجة يحذر من اختلالات في وضعية التلاميذ من أصحاب الإعاقات

أكد المرصد المغربي للتربية الدامجة في بلاغ له، أنه وعلى مشارف انتهاء تنفيذ البرنامج رقم 13 من خارطة الطريق 2022-2026، المتعلق بالتربية الدامجة، تكشف القراءة التقييمية للمعطيات والمؤشرات في ضوء الأهداف والنتائج المسطرة، عن فجوة هيكلية بين الالتزامات المعلنة والحصيلة المحققة.
هذا وإن حق الأشخاص في وضعية إعاقة في الولوج إلى منظومة التربية والتكوين بالمغرب، يعاني مشاكلا هيكلية، وسط تراجع في المؤشرات، واستمرار أطر تنظيمية إقصائية.
وبهذا الصدد، قال المرصد إن مستوى التنزيل ظل محدودا على الرغم من تسجيل بعض مظاهر التقدم، واتسمت آليات الحكامة والتنسيق والتتبع والمواكبة بضعف الفعالية، ثم إن مؤشرات الأداء والنتائج المستهدفة لم تتحقق، بما يعكس محدودية أثر التدخلات العمومية في إرساء منظومة للتربية الدامجة.
وأشار المرصد إلى مجموعة من الأعطاب الهيكلية التي تعرقل من إعمال الحق في التعليم الدامج، من أبرزها استمرار تراجع التمدرس، إذ انخفض عدد التلاميذ في وضعية إعاقة من نحو 95 ألفا سنة 2019 إلى حوالي 72 ألفا خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي بتراجع يقارب 24%، وهو ما يعكس محدودية أثر السياسات التربوية العمومية في توسيع الولوج إلى التعليم.
وحسب البلاغ، فإن استمرار المقتضيات التمييزية للقرار الوزاري رقم 47.19 بشأن التربية الدامجة، ولاسيما المادة 11 التي تقيد الولوج إلى المدرسة، والمادة 12 التي تربط تمدرس الطفل في وضعية إعاقة بتوفير مرافق للحياة المدرسية على نفقة الأسرة، مما يشكل مانعا أمام الولوج المنصف إلى التعليم العمومي، رغم توصيات المجلس الوطني لحقوق الإنسان (2022)، والمجموعة الموضوعاتية بمجلس المستشارين (2023)، وعدد من هيئات المجتمع المدني، الداعية إلى مراجعته وملاءمته مع الإطار القانوني الوطني والاتفاقية الدولية.
وأضاف المرصد أيضا أنه لم تتجاوز تغطية قاعات الموارد للدعم والتأهيل 22% من مؤسسات التعليم الابتدائي، إضافة إلى كون حوالي ثلث هذه القاعات تشتغل دون أطر تربوية متخصصة، فضلا عن غياب نموذج دامج لتمدرس الأطفال ذوي الإعاقات الحسية، خاصة السمعية والبصرية في التعليم النظامي العمومي، بما يكشف محدودية شمولية منظومة التربية الدامجة.
ونبه الرصد إلى استمرار غياب الولوجيات، بحيث لا تتوفر أكثر من ثلثي المؤسسات التعليمية العمومية على ولوجيات مناسبة، خاصة بالمرافق الصحية. وضعف المردويدية الداخلية للتمدرس الدامج، إذ لا يتجاوز عدد المترشحين من التلاميذ في وضعية إعاقة لاجتياز امتحانات البكالوريا خلال الخمس مواسم الأخيرة حوالي 2000 مترشح سنويا. ناهيك عن ضعف انخراط التعليم الخصوصي في إعمال مبادئ التربية الدامجة.
وخلص التقرير إلى وجود اختلالات في الحكامة والتدبير، وتأخر استكمال الإطار التنظيمي، من خلال عدم إخراج المرسوم المتعلق بتخصيص نسبة من خدمات مؤسسات التعليم الخصوصي لفائدة الأطفال في وضعية إعاقة ووضعية فقر، والقصور في تكييف التعلمات والامتحانات، إلى جانب محدودية انفتاح برنامج إرساء “مدارس الريادة” على التنوع الوظيفي والإعاقات.







